أنصاف النهار ولذلك اعتموا قطب الكل في الاستقبال والاستدبار وراعوا الشرائط التي بها تصح استقامة السير بالنهار والسري بالليل ، وحين احتاطوا فيه وجدوا حصة الجزء الواحد من الثلاثمائة والستين المفروضة لكل الدور ستة وخمسين ميلا وثلثي ميل ، كل ميل منها أربعة ألف ذراع تعرف بالسوداء ، ويقدر بأربع وعشرين إصبعا لمساحة الديار والبيوت ببغداد وكل ثلاثة أميال منها فرسخ ، ولذلك يكون أذرع هذا الجزء مائتين وست وعشرين ألفا ، وستمائة وست وستين ذراعا وفراسخه ثمانية عشر فرسخا وثلاث وخمسون دقيقة وثلث دقيقة ، وأذرع الدور كله :
( 81600000 ) وأمياله : ( 20400 ) ، وفراسخه : ( 6800 ) ، وعلى شدّة حرصي أن أتولى الاعتبار واختياري له قاعا صفصفا في شمال دهستان التي بأرض جرجان ، ثم عجزي عن المفاوز المتعبة والمعين الصادق عليه عدلت فيه إلى طريق آخر لما وجدت بأرض الهند جبلا مشرفا على صحراء مستوية الوجه ناب استواؤها عن ملاسة سطح البحر ، فقست على ذروته ملتقى السماء والأرض في المنظر أعني دائرة الأفق ، فوجدته منحطا في الآلة عن خطّ المشرق والمغرب بأنقص قليلا من ثلث وربع جزء فأخذته أربعا وثلاثين دقيقة ، واستخرجت عمود الجبل بأخذ ارتفاع ذروته في موضعين هما مع أصل العمود على خط مستقيم فوجدته ستمائة واثنين وخمسين ذراعا ونصف عشر ذراع .
وليكن عمود الجبل : ه ج ، قائما على : ا ب ج ، كرة الأرض ونخرجه على استقامته على : ج ط ب ، ولا بدّ من مروره على المركز لهبوط الأثقال إليه ، فليكن : ط ، والخط المماس للأرض من الذروة هو المارّ على الأفق ، فليكن : ه ا ، ونصل : ط ا ، فيحصل مثلث : ه ط ا ، قائم زاوية : ا ، معلوم الزوايا ، وذلك أن زاوية : ا ه ط ، بمقدار تمام انحطاط الأفق وذلك : فط ، كو ، وجيبه : ( 0 ، نط ، نط ، مط ، ب ) وزاوية : ه ط ا ، بمقدار تمام انحطاط الأفق ، وذلك نفسه وهو : ه ، لد ، وجيبه : ه ، ه ، لد ، كو ، وهو إذن معلوم الأضلاع بالمقدار الذي به : ط ه ، الجيب كله ، وذلك أن : ط ا ، يكون فيه جيب تمام الانحطاط ف : ج ه ، يكون فضل الجيب كله أعني جيب تمام الانحطاط وذلك : ( 0 ، 0 ، نز ، لب ) ، ونسبته إلى : ط ا ، جيب تمام الانحطاط كنسبة أذرع : ه ج ، عمود الجبل إلى أذرع : ط ا ، نصف قطر الأرض ، فتكون أذرع نصف قطر الأرض : ( 12851369 ، ن ، مب ) ، وأذرع المحيط : ( 185785539 ، لج ) ، وأذرع الجزء الواحد من ثلاثة مائة وستين جزءا : ( 224388 : نط ، ن ) ويكون أميال الجزء : ( ن ، نو ، ه ، ن ) ، فقد قارب ذلك وجود القوم بل لاصقة ، وسكن القلب إلى ما ذكروه فاستعملناه إذ كانت
القانون المسعودي — صفحة 22
مساهمون: أبو ريحان البيروني
ص٢٢