تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
النيريزي ، فلا يعبأ به ونقول بعده قد استبان أن الأوج منتقل بحركة بطئه والمدة بين أرصاد المأمون وبيننا قصيرة وإن لم نخف فيها هذه والحركة وحصة الدرجة الواحدة منها قريبة من تسع وتسعين سنة فإن القلب قلما يركن إلى التعول عليه ثم الذي ذكره بطليموس من موضع الأوج غير معتمد أصلا لاستعماله فيه وقت الانقلاب ولذكره أنه وجده حيث وجده أبرخس وبينهما من السنين أكثر مما بين المأمون وبيننا والحركة في هذه ظاهرة وكيف يخفى في تلك ولم يخف فيها حركات أوجات الكواكب وإذا قسنا وجودنا الأوج إلى ما ذكر بطليموس من موضعه كانت حصة الدرجة قريبة من ست وأربعين سنة وإن أخذناه في زمان أبرخس قاربت الحصة ستين سنة بالتقريب وقد أيسنا عن وجود هذه الحركة من هذه الجنبة وليس معنا من الأرصاد غير هذه فلنعدل إلى حركة الثوابت . فلما خالف بطليموس وأبرخس فيها فيما سوى أوج الشمس ثم وافقه المحدّثون وخالفوا بطليموس فيما خالفه وسبب ذلك من كلهم هو الموجود وسبب اختلاف الوجود هو اختلاف المأخذ في الصحة والسقم بعد الذي يعمهما من العجز الذي لا يفارق حيله البشر ، وإلى الآن لم يتفق لي من يعرف أحوال الكواكب الثابتة شيء سوى للسماك الأعزل فإني وجدته في اليوم الحادي والعشرين من تير ماه وهو اليوم المسمى رام سنة ثمان وسبعين وثلاثمائة ليزدجرد بالتقريب في تسع درجات وأربع وعشرين دقيقة من الميزان ووجد مما حكي عن طموخارس بالإسكندرية أنه في اليوم الخامس من ارديبهشت ماه قبل يزدجرد بتسعمائة وستة وعشرين سنة لأنها تسعمائة وخمس وعشرون سنة وأحد عشر شهرا إذا كان رصده في سنة أربعمائة وأربع وخمسين لبختنصر انكسف بالقمر في اثنين وعشرين درجة وعشرين دقيقة من الميزان وأيام المدة بينه وبيننا ( 275970 ) مجبورة الكسر والحركة : يز ، ج ، فحصة الدرجة الواحدة من السنين ثمان وستون سنة وأحد عشر شهرا ونصف شهر بالتقريب وأيضا فإن أبرخس وجد قلب الأسد قبل يزدجرد بسبعمائة وإحدى وستين سنة على ما حكي عنه في تسع وعشرين درجة وخمسين دقيقة من السرطان وأقرب اعتبارات هذه الكواكب إلينا وجود أبي الوفاء إياها في سنة ثلاث وأربعين ثلاثمائة ليزدجرد في خمس عشرة درجة ونصف من الأسد فيما بينهما يكون أيام حصة الدرجة الواحدة ( 25697 ) وذلك سبعون سنة وأربعة أشهر ويتقدم أبا الوفاء رصد الشماسية بقريب من مائة وخمسين وأربعين سنة فبقياس ما بينهما يكون موضع قلب الأسد وقت رصدنا السماك في : يو ، لح ، ل ، من الأسد وإذا قسناه إلى زمان أبرخس كانت أيام حصة الدرجة ( 15540 ) وسنوها تسع وستون وأحد عشر شهرا وهذه المدة في الاستشهاد متقاربة ولو لم ينطبق ولنعدل