تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
مجموعهما أكثر من التعديل الأعظم سواء كان الفضل عليه متزايدا أو كان متناقصا وظهر من ذلك أن غاية قصر مدة كل ربع إذا كان الأوج على منتصف نظيره وإن ابتداء زيادتها يكون عند مفارقة الأوج ذلك الموضع فلا تزال تزداد إلى بلوغ الأوج منتصف ذلك الربع نفسه فيتناهى عنده في الطول والعظم ، ثم نأخذ من لدنه في التناقص إذ فارقه وأوج الشمس قد جاوز منتصف الربيع فوجب أن يتناقص الربيع والشتاء معه كما يتزايد الصيف والخريف فأما الربيع الصيف فقد ذكرنا أنهما بالتقريب كذلك . وأما الفصلان الآخران فلم يذكر أحد حالهما إلّا في حكاية أبي جعفر الخازن مع زوال الاعتماد عنه وما رصده سليمان بن عصمة من ذلك وإن كان الرجل على غاية الاجتهاد وفي محل الاعتماد فلن ينتج مقدمة واحدة نتيجة فلذلك أعرضنا عنه . وأما معرفة موضع التوسط الذي يصير وسط الشمس فيه للربع من البروج ربع دور سواء فإنا نعيد له الصورة بأوضاعها والأوج فيها على المنقلب الصيفي . فليكن : ب ح ز ، نصف فلك الأوج ونخرج : ي ح ، قائما على : ب ه ، فيكون : ب ح ، ربع دائرة وليكن : ك ، النقطة التي إذا بلغها الأوج صار الوسط للصيف تسعين جزءا سواء وظاهر أن : ح ، يكون حينئذ على خط : ه ج ، ولندر على : ه ، وببعد : ه ح ، قوس : ه ط فيكون : ط ، ممر : ح ، وخط : ي ه ، معلوم على أن : ي ح ، الجيب كله و : ه ح ، معلوم لأنه يقوى عليهما ونسبة : ه ح ، إلى : ي ، كنسبة جيب زاوية : ي ، القائمة إلى جيب زاوية : ي ح ه ، أعني : ح ه ط ، المبادلة إياها فقوس : ح ط معلومة وهي حركة الأوج إلى أن يحصل : ح ، على : ط ، وذلك عند حصول الأوج على : ك بحيث يتساوى زاويتا : ه ح ط ، ب ه ك ، فإن كان وجود بطليموس موضع الأوج حقا أو مقاربا له وهو على كل حال مجاوز عنده لمنتصف الربيع فالربيع والشتاء من أيامئذ متناقصان والصيف والخريف متزايدان وذلك أصل من أصول السبر والامتحان ، وعلى هذا مجموع الربيع والصيف فإنه ، عند بطليموس : فقز ، وفي كتاب سنة الشمس : قفو ، مب ، وعند البتاني : فقو ، لو ، مب ، وعند أبي الوفاء : قفو ، لز ، وفي وجودي : قفو لا ، فالأمر فيه كذلك