تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
مقارب وشبيه بالمنتظم لا يخرج منه إلّا بالذي عند سليمان فإنه : قفو ، كط ، نه . فأما من نظر بالحقيقة في هذه الأشياء أنها معرضة له عن كثب ويحسن الظن بما أورده المتقدمون أو أحدهم فيتقلده ويرى الخلاف فيه شيئا منكرا فإن ذلك إما أن يؤديه إلى التمادي في العناد الصرف وإما أن يؤديه إلى الضجر بالتحير ورفض الكل ، ومتى نتمكن من هذه الأشياء وإن سلمت من آفات الآلات فإنا نبني في الحركة الوسطى على أنها صحيحة وهي تخرج في كل عمل على خلاف ما يخرج في الآخر ولو لم يكن غير عرض البلد فإن مدار ميل الشمس عليه لكان مزلّا للقدم عن صميم الحق كعرض بغداد فإن الكسر التابع لأجزائه عند أبي الوفاء ، ربع وسدس جزء وموضع قياسه بباب التبن منها وهي عند أبي حامد ثلاث جزء وقياسه في تركه ذلل ، ومعلوم أن هذا التفاوت يوقع في اعتبار الميل ما يؤدي إلى الاختلاف في مدتي الربيع والصيف فيحصل ما يؤثر في الضلعين لأن التفاوت في أجزائهما قريب من التفاوت بين قوسيهما وتفاوت أجزاء القوس غير بعيد عن تفاوت دقائق الأيام وإذا كان الزلل متمكنا من رصد الاعتدالين على ما ينبئك به أخبر مني فما ظنك به عند الانقلابين وهما منهما أشد تمكنا ونحسبه يكون حال أزمنة الفصول .

سؤال :

فما رأي النيريزي في حركة الأوج ؟

جواب :

أنه قال في المقالة الثالثة من زيجه المعتضدي وقد أخطأ كثير من القدماء وكل الحدث الذين وضعوا كتبا في الهيئة في ظنهم أن كرتي خارج مركز الشمس والقمر يسيران إلى توالي البروج كما يسير أكثر خارجة مراكز الكواكب في ست وستين سنة درجة وهذا قطيع ممن تقدم ومن الحدث وإن حسب أنهم لم يستعينوا في معرفة أمر الهيئة بالأرصاد والمقدمات التي توجد منها ولا استعانوا بشيء من أمور الطبيعة وأسرارها ودل على ثباته على هذا الرأي اخلاؤه النسخة الثانية من زيجه عن ذكر أول الشمس أصلا فضلا عن حركته وكان أحق المواضع بالكشف عن هذه الأسرار تفسيره للمقالة الثانية من المجسطي ولم يتعرض فيها لحركته أو سكونه وكان رام إرضاء بطليموس بتسكين الأوج وإرضاء الحدث بأخذه الأوج : فب ، لط ، كما وجدوه وكلاهما ساخطان ، ولست أعرف فرقا بينه وبين من يقول له إن القوة المحركة للأكر إذا سرت فيها من فلك الثوابت عمتها إلا إذا انقطعت فأما تحظيها من كرة إلى أخرى بترك واحدة بينهما فقطيع ممن جوزه وجهل منه بالمجازي الطبيعة وخاصة فقد شهد العيان في الأرصاد على وجوبها فلم يبق إلا كون الحق في جنبه القابل بها دونه وهذا مما ألقاه الشيطان في أمنية