تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ثم ليكن الأوج على منتصف الربيع في وسط برج الثور وهو ص ، ونخرج : ه ص ، وندير على مركز فلك الأوج وهو : ز ، ما يقع منه في ربع الربيع وهو : ل ص ، ونخرج : ز ك ، ز م ، فلأن ما بين المركزين غير متغير فإن نقطة : ز ، يكون إلى : ه ، أقرب من تقاطع خطي : ي س ، ف ط ، إلى : ه ، وقت كون الأوج على طرفي الربيع ووسطه ولذلك تكون كل واحدة من قوس : ك ل ، م ن أقل من التعديل الأعظم وتوجد بالاستقراء جزءا وثلث جزء إذا كان التعديل الأعظم جزءين فالوسط حينئذ للربيع يكون ربع دور مجموعا إليه مثل التعديل الأعظم ومثل ثلثيه فقد ازدادت مدة الربيع في هذا الوضع على مدته والأوج في الاعتدال الربيعي أو في المنقلب الصيفي وبحسب ازديادها تناقصت مدة الخريف وتوسطت مدتا الصيف والشتاء ويصور منه أن حال سائر الأرباع مع ربع الربيع منقاس على ووتيرة واحدة فالأوج إذن إذا كان في الاعتدال الربيعي كان الشتاء والصيف متساويين كل واحد منهما مقدار ما تسير الشمس وربع فلك الأوج مضافا إليه التعديل الأعظم ويساوي لذلك الصيف والخريف وكان كل واحد منهما ربع دائرة مستثنى منه التعديل الأعظم . وإذا كان الأوج في الاعتدال الخريفي قلب التساوي المذكور وانتقلت الصفة والمقدار من كل ربع إلى الربع الذي يقابله وإذا كان في المنقلب الصيفي يساوي الربيع والصيف كل واحد منهما ربعا والتعديل الأعظم ويساوي لذلك الخريف والشتاء كل واحد ربعا لا التعديل الأعظم وعند كونه في المنقلب الشتوي يثبت هذا التساوي وينتقل المقدار إلى الربع المقابل وأنه إذا كان في منتصف ربع من أرباع الفصول كما مثلنا بالربيع كانت مدته أزيد مما كانت عليه عند كون الأوج على طرفيه وكان وسط الشمس له زائدا على ربع الدور بمجموع التعديلين متساويين كل واحد منهما بالاستقراء ثلث التعديل الأعظم بالتقريب وهو إذن ربع دور مضاف إليه ما يقارب مثل التعديل الأعظم ومثله ثلثه ، وهذان التعديلان ينشئان في جانبيهما عند مفارقة الأوج أول الربع بمقدارين مختلفين أصغرهما عند الطرف الذي فارقه وأعظمهما عند الطرف الذي أقبل نحوه ولا يزال الأصغر يزداد والأعظم ينقص إلى أن يحصل التساوي بينهما عند منتصف الربع ثم يختلفان بعده بالتراجع ويكون
القانون المسعودي — صفحة 133 | أبو ريحان البيروني / عبد الكريم سامي الجندي