تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
والمبتدئة من الحضيض هي العظمى لأن تكملة : ب ز ، أصغر من تكملة : ك م ، ولكن وتر : ج ط س ، القائم على قطر ا د ، فالسنتان المبتدئتان من نقطتي : ج ، س ، لو كانت الوسطى لتساويا والحركة التي بها حصل الأوج على : ب ، هي التي جعلت : ج ط س ، على وضع : ل ط ص ، وزاويتا : ج ط ل ، س ط ص ، متقابلتان لكن زاوية : س ط ص ، أقرب إلى الأوج فالسنة المفتتحة من : س ، أصغر من المفتتحة من : ج ، وإنما تكون السنة وسطى إذا ابتدأت من نقطة متأخرة عن إحدى نقطتي : ج ، س ، وانتهت عند أخرى متقدمة إياها على وضع يتساوى تفاضل التعديل فيهما متزايدا ومتناقصا ليذهبا قصاصا ، فقد استبان كيفية اختلاف السنين عند حركة الأوج التي أفصح الوجود بها ، ونحن متى تساهلنا في معنى الاضطراب الذي يولده القليل من الاختلاف في الضلع الأول والثاني فيما بين المركزين ، وتحققنا أن التفاوت بالثواني فيما بين المركزين ينتج في موضع الأوج درجا كثيرة ولم تستقطع الأمر استقطاع من يطالعه من وراء حجاب وجدنا عند التأمل مدة الربيع كالمتناقصة ومدة الصيف كالمتزايدة وتلك قضية تحرك الأوج . فليكن في فلك البروج الذي مركزه : ه ، نقطة الاعتدال الربيعي و : ب ، للانقلاب الصيفي ويخرج قطري : ا ه ج ، ب ه د ، ويفرض الأوج في أول برج الحمل فيقع من فلك الأوج في ربع الربيع : ا ط ح ، ويخرج من مركزه وهو : ف ، خط : ف ط ، موازيا لقطر : ه ب ، فيكون : ط ح ، التعديل الأعظم والوسط للربيع على وجه التقريب هو مجموع ربع دور إلى التعديل الأعظم وإنما شرطنا التقريب لأن الحركة الوسطى وإن كانت في فلك الأوج فإنا نأخذها الآن في فلك البروج كما أخذه بطليموس ، ولا خفاء بأن الوسط للشتاء يكون في هذا الوضع مساويا للوسط في الربيع وأن الوسط في الصيف تتمة ما للربيع منه والوسط للخريف تتمة ما للشتاء . ثم ليكن الأوج في أول برج السرطان فيكون الواقع من فلك الأوج في ربع الربيع : ب س ع ، فإذا أخرجنا من مركز ه ، وهو : ي خط : ي س ، علم منه أن : ب س ع ؛ أيضا مجموع الربع والتعديل الأعظم فيكون الوسط للربيع على حاله وللصيف مساويا له وللخريف والشتاء تتمتاهما المتساويتين ، وهذه مقادير وسط الشمس في فصول السنة عند كون الأوج على طرفي ربع الربيع .