تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
سبعة أيام وتسع عشرة ساعة والموهوم في بديهة الأمر أن هذه الأوقات قد توالت عند الربيعي إلى الخريفي بوساطة الصيفي وليس الأمر كذلك وإنما المبتدأ به منها الخريفي ثم الربيعي بعده والصيفي أخيرهما . والدليل على صحة ما قلت إن بطليموس عين فيها من التاريخ سنة واحدة وهي أربعمائة وثلاث وستين من موت الإسكندر وهذه النقط الثلاث لم يجتمع وقتئذ في سنة واحدة قبطية إلا إذا ابتدئ فيها بالخريفي وأيضا فإنه لما ذكر الاعتدالين معا قال إن بينهما مائة وثمانية وسبعون يوما وربع وهذه في مدة النصف الجنوبي ومتى زيدت على وقت الخريفي انتهى إلى ما ذكر للربيعي فأما الصيفي فإنه إن جعلت مدة الربيعي كما ذكر واستعمل كان بعد نصف الليل المذكور بساعة وكان حكى أولا أنه بساعة وعلى كل حال فإن مدة الصيف التي ذكرها إذا زيدت على أنهما كان الانقلاب فيه صار المنتهى بعد وقت الخريفي المرصود بما يقارب ربع اليوم وذلك هو وقت الخريفي المتأخر عن المرصود بسنة وأيضا فقد ذكر أن السنة المؤرخة هي الثالثة من ملك انطينس . ثم استعمل في موضع الشمس بوسط المسير رصدا للاعتدال الخريفي في السنة السابعة عشر من سني ادريانوس وأن الماضي من الشهر الثالث إليه إحدى ستة أيام تامة محسوبة من نصف النهار وساعتان وكان ملك اذريانوس وعشرين سنة فمن السابعة عشر منها إلى الثالثة من ملك انطينس القائم بعده سبع سنين وأرباعها بالتقريب يوم وثلاثة أرباع يوم فإذا زيدت على أسبق الخريفين انتهى إلى سبعة أيام وعشرين ساعة من الشهر الثالث وهو قريب مما رصد ثم إن السنة السابعة عشر لأذريانوس كانت على ما ذكر بطليموس سنة ثمانمائة وثمانين لبختنصر فإذا نقص منها ما بين بختنصر وبين ممات الإسكندر وهي 424 ، بقي 456 ، وهي سنو تاريخ ممات الإسكندر بالسنة المنكسرة للرصد الأول وإذا زيد عليها السبع التي بين الرصدين اجتمع 463 وذلك هذا التاريخ للسنة التي فيها رصد النقط الثلاث وإنما يقع التخليط من جهة أنه ذكر هذا التاريخ بالسنة المنكسرة وقد كان ذكر الاعتدال الخريفي الذي وجده ابرخس عند مضي يومين ونصف نهار أول يوم من اللواحق وقال إن تلك السنة كانت بعد ممات الإسكندر بمائة وثمان وسبعين سنة وليس ذلك كذلك متى أجري التاريخ على سني القبط وشهورهم وإنما هي السابعة والسبعين والمائة منكسرة وثامنها انقص منها بواحد وليس يمكن أن يقال في ذكره الثمان والسبعين شيء سوى أن آخر السنة عند انقضاء الشهر الثاني عشر وهذا متى يوجبه غير محمود فإن اللواحق معدودة في السنة حتى أن القبط يسمونها شهرا صغيرا ثالث شهر .