ببغداد في بيت أرضه تقعير كرة قطرها خمس وعشرين ذراعا ومركزها ثقبة في سقفه وأنه وجد الانقلاب الصيفي في الساعة الأولى من الليلة التي صبيحتها يوم السبت السادس عشر من حزيران سنة ألف ومائتين وتسع وتسعين للإسكندر ومقتضى زيج حبش الحاسب فيه بأنه قبل نصف نهار يوم السبت بالدقائق ( ك ، لب ) وإذا أخذنا وجود أبي سهل في آخر الساعة المذكورة وساعات النهار الأطول هناك يد ، يز ، يخلف الزيج عنه : له ، ك ، ل ، ونحن قد وجدناه سابقا بمقدار اثنتي عشرة دقيقة من يوم وتسبق عمل أبي سهل وجودنا قريب من سبع وأربعين دقيقة وثلث ، ثم إن أبا محمود الخجندي وجد هذا المنقلب بعد ذلك بست سنين بالري في سدس دائرة قطرها ثمانون ذراعا نصف الليلة التي صبيحتها يوم الأحد الثاني من الشهر السابع سنة ألف وسبعمائة واثنين وأربعين فهو ببغداد بحسب ما بين الطولين قبل نصف الليل بقرب من دقيقتين ونصف فإذا أخذنا كسر السنة أربع عشرة دقيقة ونصف اجتمع منه في الست السنين يوما وثمان وعشرين دقيقة .
وإذا زدنا ذلك على أجزاء الساعة المذكورة انتهينا إلى : كط ، نب ، من الشهر السادس وذلك قضية عمل أبي سهل وقد تأخر عنه وجود أبي محمود قريبا من تسع وثلاثين دقيقة فسبق الخجندي عياننا قريبا من ثمان دقائق وذلك ثلث ساعات وخمس ساعة فصار أحق بالميل إليه من الأول كما ملنا إلى ما تولّيناه من أجل مشابهة التأخر فيه عن زيج حبش التأخر في الاعتدال والمدة بين ميطن وبين الخجندي 1425 : يا ، يه ، لط ، نح ، ي ، ويخرج منها كسر السنة : يد ، لج ، يه ، ويبقى 203 من 215 من ثالثة .
سؤال :
ما التخاليط في تواريخ المجسطي وفي رصد بطليموس للمنقلب الصيفي .
جواب :
لما أراد استخراج موضع الأوج أخبر عن مدة الربيع أنها أربعة وتسعون يوما ونصف يوم والصيف اثنان وتسعون يوما ونصف يوم كذلك استعملها ثم ذكر في التفصيل أنه وجد الاعتدال الربيعي في اليوم السابع من الشهر التاسع بعد نصف النهار بساعة فيكون الماضي من نصف نهار اليوم الأول من هذا الشهر ستة أيام وساعة لأن الماضي التام ينقص عن سمة اليوم من الشهر بواحد أبدا وفي المنقلب الصيفي أنه وجده بعد نصف الليل الذي صبحته اليوم الثاني عشر من الشهر الثاني عشر بقريب من ساعتين فيكون الماضي التام على ما ذكرنا من نصف نهار اليوم الأول منه عشرة أيام وأربع عشرة ساعة وفي الاعتدال الخريفي أنه وجده في التاسع من الشهر الثالث بعد طلوع الشمس بقريب من ساعة فالماضي التامّ منه