تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القانون المسعودي — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
العرض من الممثل حاصلا في الزوايا الحادثة عند مركزه استغنى عن محيطه الموجب للتقاطع ثم يكون جرم الشمس مركبا فيه تركبه في التدوير ويدور فلك الأوج في مكانه على نفسه ومركزه يدير بالشمس دورانها المتساوية . وأما حركة الأوج التي لم يرها بطليموس فتكون بحركة للمثل على نفسه ومركزه نحو المشرق مع لزوم أوج الخارج المركز نقطة منه بعينها لا يزايلها وتنسب تلك الحركة إلى الأوج وإن كانت للممثل دونه كما تنسب حركة السفينة إلى راكبها فهذا ما يتخيل من الحركات الموجودة في الأثير ويتصور من إمكانها واللّه أعلم بحقائقها فإنها الغيب المحض . وأما بطليموس فإنه في كتاب المنشورات انحرف عن الطريق الذي كان سلكه في المجسطي إلى ما يتصل بالآراء الخارجة من هذه الصناعة من اعتقاد القوم في الأجرام العلوية الحياة والشعور والإحساس والاختيار للأفضل في الحركات صدور القوى المدبّرة من الكواكب إلى أفلاكها كصدورها في المتنفس إلى الأعضاء حتى قال في طرائق الكواكب يقطع الأكر الشبيهة بالخلاخيل والأسورة المسماة منشورات واسقط بواقي الأكر التي تستغني الكواكب في حركاتها عنها ولا يبلغها في عروضها ونبذ استدلالاته الطبيعية والاقناعية في المجسطي على كرية السماء من سهولة الحركة وتشابه الأبعاد والأجزاء في الكرة وسعتها والدائرة وتناهيهما في كمال الشكل إلى الغاية ولم يبين ما عن جنبتي المنشورات أهو من جنس الأثير حتى يعود إلى ما رفض فيتمم الكرة ولا يبقى له غير تسكينها وتحريك المنشور وإلحاق السكون بما حركته بالطبع أمحل عنده ، أم هو من جنس ما تحت الأثير وقد علا مكانه عليه وذلك عنده أشدّ استحالة ، أم هو جنس سادس وما انقطع الجدال في الطبيعة الخامسة بعدولين كانت الكواكب هناك سابحة كالطائر أنها بما يقتضيه فلك التدوير ترسم حركة الالتفات المنحنية التي ليست من الدائرة في شيء ومن قواعد الآراء التي أجمع عليها أن ليس هناك غير حركة الدور ولا دور إلّا وهو تامّ ، وتلك مباحث منفردة لها مواضع مفردة .