د - الدين . . والقرآن
. . وهذان المهجوران . . الغريبان ! . لهما حديث ، أي حديث ، في آخر الزمان ! .
إنهما منفيّان . . طريدان ! .
هما في الناس ، وليسا في الناس ! . ومعهم ، وليسا معهم كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . .
فالدّين . . هذا الغريب اليوم في الأرض ! .
والقرآن . . ذلك الكتاب المهجور . . الّذي علاه الغبار ! .
والمساجد . . تلك الأندية المزخرفة للحفلات ومكبرات الصوت ومنابر الواعظين ! .
هذه كلّها عليها السلام يوم كانت : دينا . . وقرآنا . . ومساجد للناس ! .
وستستمع إلى أقوال عنها تولّاها أهل القول الفصل ، وصدرت عن معينها في الحقيقة والأصل ، مغموسة بعقيدة قائلها ، معمّدة بإيمان منشئها ، فكانت الكلمة المؤثّرة الأثيرة ، لأنّ من حكاها لنا كان مؤمنا بها مبدءا ورسالة وتعاليم وسلوكا ! .
أجل . . ستستمع إلى كلمات في محلها . . لأن قائليها أهل في محلّ . .
وليس غيرهم أهلا لها . .