وتشريد علماء الدّين وقتلهم وطردهم . . وبالمناسبة نذكر أنه قد ورد بشأن قمّ أيضا ما يلي : )
- يخرج رجل من قمّ يدعو الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم كزبر الحديد لا تزلزلهم الحوادث ، ولا يملّون ولا يجبنون ، وعلى اللّه يتوكّلون ، والعاقبة للمتّقين « 1 » . . ( ولا يبعد أن يصدق هذا القول على المرجع الكبير آية اللّه الخمينيّ ، كأوّل واحد تزعّم ثورة إيران التي زلزلت عرش الشاه ونادت بترسيخ أركان دولة إسلامية تحكم بالقرآن والسنّة . . أو قد يعقب صرخته هذه صرخة رجل آخر من قمّ لا يساوم ولا يهادن ، وينادي بدعوة إسلامية قوامها القرآن والسنّة الشريفة ، تدعو إلى الحكم بمذهب أهل البيت عليهم السّلام ، بحيث لا دستور إلّا ما شرع اللّه ، ولا حكم إلّا للّه ! . واللّه هو العالم على كل حال . .
وقد جاء عنه في آثار غيبة القائم الطويلة قوله عليه السّلام : )
- والقضاة يقضون بخلاف ما أمر اللّه « 2 » ! .
( وقوله : ) - ورأيت الولاة يأتمنون الخونة للطمع « 3 » ! .
( وقوله عليه السّلام : ) - ورأيت طالب الحلال يذمّ ويعيّر ، وطالب الحرام يمدح ويعظّم « 4 » ! . ( ثم روي أنه قال : أما إنّ إمارتكم لا تكون إلا لأولاد البغايا - والعياذ باللّه - فهؤلاء لا يرحمون ! . )
قال الإمام الرّضا عليه السّلام :
- إذا رفع العلم من بين أظهركم ، فتوقّعوا الفرج من تحت أقدامكم « 5 » - أي فجأة - . ( وقال عليه السّلام بالنسبة لعلامات الفرج : )
هامش
( 1 ) سفينة البحار ج 2 ص 446 مادة : قمم .
( 2 ) إلزام الناصب ص 184 .
( 3 ) انظر الرقم السابق .
( 4 ) البحار ج 52 ص 258 .
( 5 ) البحار ج 51 ص 155 والكافي م 1 ص 341 والغيبة للنعماني ص 98 وبشارة الإسلام ص 5 وص 31 بعضه ، وص 167 عن الإمام الهادي عليه السّلام .