ثم قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منذرا بشرّ عظيم : )
- يأتي على الناس زمان ، لا يسلم لذي دين دينه إلّا من هرب من شاهق إلى شاهق ، ومن جحر إلى جحر كالثّعلب بأشباله ! . فإذا كان ذلك لم تنل المعيشة إلّا بسخط اللّه ! . فإذا كان ذلك كان هلاك الرجل على يدي زوجته وولده ، فإذا لم يكن له زوجة ولا ولد ، كان هلاكه على يدي أبويه ، فإن لم يكن له أبوان كان هلاكه على يدي قراباته والجيران ! . يعيّرونه بضيق العيش فيورد نفسه الموارد التي تهلك بها نفسه « 1 » . . ( وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنها تكون : )
- إضاعة الصلوات ، واتّباع الشهوات ، والميل إلى الأهواء « 2 » ! . ( ثم قال عن أداء فريضة الحج في آخر الزمان : )
- يحجّ أغنياء أمتي للنزهة ، ويحج أواسطها للتجارة ، ويحجّ فقراؤها للرياء والسّمعة « 3 » . . ( وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هكذا : )
- يكون حجّ الملوك نزهة ، وحجّ الأغنياء تجارة ، وحجّ الفقراء مسألة « 4 » .
( ويتعجّب من قوله هذا حجّاج بيت اللّه الحرام في أيامنا هذه ! ! ! أليس كذلك ! ؟ بلى . . ولكن . . لا ، فإنه لا ينطق عن الهوى . . إن هو إلّا وحي يوحى . . فقد ضبطت دوائر الجمارك اللبنانية منذ ثلاثة أعوام سبعة عشر تلفزيونا ، وخمسة وثلاثين مذياعا ومسجّلة ، إلى جانب سلع كثيرة العدد يحملها أربعة معرّفين للحجاج ! . أعني أربعة مرشدين لعوامّ الحجّاج تاجروا بالحجّاج ، وتاجروا بالسّلع ، وطلبوا ربح الدّنيا عن طريق الحج . .
هذا في لبنان - البلد الصغير - حيث لا تفتّش حمولة الحجّاج احتراما لهم . .
فكيف بآلاف المعرّفين ؟ ! ! وكيف بمئات آلاف الآمّين للبيت من مختلف الأقطار
هامش
( 1 ) منتخب الأثر ص 437 والكشكول ص 580 .
( 2 ) إلزام الناصب ص 182 .
( 3 ) منتخب الأثر ص 434 وإلزام الناصب ص 182 وص 195 وبشارة الإسلام ص 26 وص 76 بلفظ آخر .
( 4 ) جامع الأخبار ص 81 وبشارة الإسلام ص 76 وإلزام الناصب ص 195 .