تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
الجميع ، وعين الزّجاجة ومشكاة المصباح ، وسبل الرّشاد ، وخيرة الواحد القهّار ، حملة بطون القرآن ، فالويل لهم من طمطام النّار ، ومن ربّ كبير متعال ، بئس القوم من خفضني ، وحاولوا الإدهان في دين الله ، فإن ترفع عنّا محنّ البلوى ، حملناهم من الحقّ على محضه ، وإن تكن الأخرى ، فلا تأس على القوم الفاسقين .

الدعوة إلى أتباع راية أهل البيت عليهم السّلام

1301 - عن الأصبغ بن نباتة قال : خطب أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام بالكوفة فحمد الله تعالى وأثنى عليه ، ثم قال : أيّها النّاس إنّ قريشا أئمّة العرب أبرارها لأبرارها ، وفجّارها لفجّارها ، ألا ولا بدّ من رحى تطحن على ضلالة ، وتدور فإذا قامت على قطبها طحنت بحدّها ، ألا وإنّ لطحنها روقا ، وروقها حدّتها ، وفلّها على الله عزّ وجلّ ، إلا وإنّي وأبرار عترتي ، وأهل بيتي أعلم النّاس صغارا ، وأحلم النّاس كبارا ، معنا راية الحقّ ، من تقدّمها مرق ، ومن تأخّر عنها محق ، ومن لزمها لحق ، وإنّا أهل بيت الرّحمة ، وبنا فتحت أبواب الحكمة ، وبحكم الله حكمنا ، وبعلم الله علمنا ، ومن صادق سمعنا ، فإن تتّبعونا تنجوا ، وإن تتولّوا يعذّبكم الله بأيدينا ، بنا فكّ الله ربق الذلّ من أعناقكم ، وبنا يختم لا بكم ، بنا يلحق التّالي ، وإلينا يفيء الغالي ، ولولا أن تستعجلوا وتستأخروا القدر لأمر قد سبق في البشر ، لحدّثتكم بشباب من الموالي وأبناء العرب ونبذ من الشّيوخ كالملح في الزّاد ، وأقلّ الزّاد الملح ، فينا معتبر ، ولشيعتنا منتظر ، وإنّا وشيعتنا نمضي إلى الله عزّ وجلّ بالبطن والحمّى والسّيف ، وإنّ عدوّنا يهلك بالدّاء والدّبيلة ، وبما شاء الله من البليّة والنّقمة . وأيم الله لو حدّثتكم بكل ما أعلم ، لقالت طائفة ما أكذب وأرجم ، ولو انتقيت منكم مائة قلوبهم كالذّهب ، ثمّ انتقيت من المائة عشرة ، ثمّ
هامش
( 1301 ) - الملاحم لابن المنادي : 304 / 254 ، كنز العمال : 14 / 592 ، إحقاق الحق : 13 / 314 .