تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
الدّرّيّة . ألا وإنّ لخروجه علامات عشرا ، أوّلها طلوع الكوكب ذي الذّنب ويقارب من الحادي ، ويقع فيه هرج ومرج وشغب ، وتلك علامات الخصب ، ومن العلامة إلى العلامة عجب ، فإذا انقضت العلامات العشر ، إذ ذاك يظهر بنا القمر الأزهر ، وتمّت كلمة الإخلاص للّه على التوحيد . فقام إليه رجل ، يقال له عامر بن كثير ، فقال : يا أمير المؤمنين لقد أخبرتنا عن أئمّة الكفر ، وخلفاء الباطل ، فأخبرنا عن أئمة الحقّ ، وألسنة الصدق بعدك . قال : نعم إنّه لعهد عهده إليّ رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، إنّ هذا الأمر يملكه ، اثنا عشر إماما ، تسعة من صلب الحسين ، ولقد قال النّبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : لمّا عرج بي إلى السّماء ، نظرت إلى ساق العرش ، فإذا مكتوب عليه لا إله إلّا الله محمّد رسول الله ، أيّدته بعليّ ، ونصرته بعليّ . ورأيت اثني عشر نورا فقلت : يا ربّ أنوار من هذه ؟ فنوديت : يا محمّد هذه أنوار الأئمّة من ذريّتك ، قلت : يا رسول الله أفلا تسمّيهم لي ؟ قال : نعم أنت الإمام والخليفة بعدي ، تقضي ديني ، وتنجز عداتي ، وبعدك إبناك الحسن والحسين ، وبعد الحسين ابنه عليّ زين العابدين ، وبعد عليّ ابنه محمّد يدعى بالباقر ، وبعد محمّد ابنه جعفر يدعى بالصّادق ، وبعد جعفر ابنه موسى يدعى بالكاظم ، وبعد موسى ابنه عليّ يدعى بالرّضا ، وبعد عليّ ابنه محمّد يدعى بالزّكيّ ، وبعد محمّد ابنه عليّ يدعى بالنّقيّ ، وبعده ابنه الحسن يدعى بالأمين ، والقائم من ولد الحسين ، سميّي وأشبه النّاس بي ، يملؤها قسطا وعدلا ، كما ملئت جورا وظلما . قال الرجل : فما بال قوم وعوا ذلك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ثمّ دفعوكم عن هذا الأمر ، وأنتم الأعلون نسبا ونوطا بالنّبيّ ، وفهما بالكتاب والسنّة ؟ قال عليه السّلام : أرادوا قلع أوتاد الحرم ، وهتك ستور الأشهر الحرم ، من بطون البطون ، ونور نواظر العيون بالظّنون الكاذبة ، والأعمال البائرة بالأعوان الجائرة في البلدان المظلمة ، وبالبهتان المهلكة وبالقلوب الخربة « 1 » فراموا هتك السّتور الزّكية ، وكسر آنية الله النّقيّة ، مشكاة يعرفها
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : وبالبهتان المهلكة الخربة .