تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
السّفيانيّ ، ويقلّ الطّعام ، ويقحط النّاس ، ويقلّ المطر ، فلا أرض تنبت ، ولا سماء تنزل . ثمّ يخرج المهديّ الهادي المهتدي ، الّذي يأخذ الرّاية من يد « 1 » عيسى ابن مريم ، ثمّ خروج الدّجّال من بعد ذلك ، يخرج الدّجّال من ميسان « 2 » نواحي البصرة ، فيأتي سفوان « 3 » ويأتي سنام « 4 » فيسحرهما ، ويسحر النّاس فيمثلان كالثّريد وما هما بثريد من الجوع والقحط ، إنّ ذلك لشديد ، ثمّ طلوع الشّمس من مغربها ، إلى قيام السّاعة أربعين عاما ، والله أعلم ما وراء ذلك . أقول : دار الملك أي عاصمة الدولة ، أي يعود الحكم من جديد إلى بغداد وتصبح عاصمته ، ولكن بطريقة يختلف فيها أسلوب الحكم عن السابق حيث تصبح الأمور شورى أو ما يعبّر عنه اليوم بالديمقراطية التي تخضع لحكم الأكثرية وغلبتها بالعدد ، وإنّما تقع هذه العلامة في آخر الزمان عند قرب ظهور السفياني .

حرب العباسيين الجدد ضدّ الممهدين للمهديّ

1001 - عن عمر بن سعد « 5 » ، قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا يقوم القائم حتّى تفقأ عين الدّنيا ، وتظهر الحمرة في السّماء ، وتلك دموع حملة العرش على أهل الأرض ، حتّى يظهر فيهم عصابة لا خلاق لهم ، يدعون لولدي وهم براء ، من ولدي ، تلك عصابة رديئة لا خلاق لهم ، على الأشرار مسلّطة وللجبابرة مفتنة ، وللملوك مبيرة ، تظهر في سواد الكوفة ، يقدمهم رجل أسود اللّون والقلب ، رثّ الدّين لا خلاق له ، مهجّن زنيم عتّل ، تداولته
هامش
( 1 ) والأصح : من يده أو منه ، كما يظهر من الروايات التي ذكرت أن المهدي يأمر عيسى بقتل الدجال . ( 2 ) ميسان : كورة واسعة كثيرة القرى والنخل بين البصرة وواسط . معجم البلدان : 5 / 242 . ( 3 ) سفوان : واد من ناحية بدر . معجم البلدان : 3 / 225 . ( 4 ) سنام : اسم جبل قريب من البصرة ، وقيل : جبل لبني دارم بين البصرة واليمامة . معجم البلدان : 3 / 260 . ( 1001 ) - الغيبة للنعماني : 147 / 5 ، بحار الأنوار : 52 / 226 / 90 . ( 5 ) هو عمر بن سعد بن أبي وقاص . مرت ترجمته مسبقا .
نهج الخلاص — صفحة 471 | الشيخ مهدي الفتلاوي