المقدمة الثانية خروج الراية العباسية في بلاد العراق
عودة الحكم العباسيّ إلى الزوراء
999 - قال سلمان الفارسيّ رضي الله عنه : أتيت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام خاليا « 1 » ، فقلت : يا أمير المؤمنين متى القائم من ولدك ؟ فتنفّس الصعداء وقال : لا يظهر القائم حتّى يكون أمور الصّبيان ، وتضيّع حقوق الرّحمن ، ويتغنّى بالقرآن ، فإذا غلبت ملوك بني العبّاس أولي العمى والالتباس أصحاب الرّمي عن الأقواس ، بوجوه كالتراس ، وخربت البصرة ، هناك يقوم القائم من ولد الحسين .
1000 - عن جعفر بن محمّد عليه السّلام أنه قال : إن لنا بالبصرة وقعة عظيمة ، وقد قال أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - وذكر ما جرى من حديث عليّ بن محمّد صاحب الزّنج وغيره - ثم قال : وتعود دار الملك إلى الزّوراء ، وتصير الأمور شورى ، من غلب على شيء فعله .
فعند ذلك يخرج السّفيانيّ ، فيركب في الأرض تسعة أشهر يسومهم سوء العذاب فويل لمصر ، وويل للزّوراء ، وويل للكوفة ، والويل لواسط ، كأنّي أنظر إلى واسط وما فيها مخبر يخبّر ، وعند ذلك خروج
هامش
( 999 ) - العدد القوية : 75 / 126 ، بحار الأنوار : 52 / 275 / 168 .
( 1 ) يقال : خلا بفلان وإليه ومعه ، سأله أن يجتمع به في خلوة ، ففعل ، فالمراد أتيته ونحن في خلوة .
( 1000 ) - التشريف بالمنن : 266 / 386 عن كتاب الفتن للحافظ السليلي .