تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
أيدي العواهر من الأمّهات من شرّ نسل لا سقاها الله المطر ، في سنة إظهار غيبة المتغيّب من ولدي صاحب الرّاية الحمراء والعلم الأخضر . أيّ يوم للمخيّبين بين الأنبار وهيت ، ذلك يوم فيه صيلم الأكراد والشّراة ، وخراب دار الفراعنة ومسكن الجبابرة ، ومأوى الولاة الظّلمة وأمّ البلاد وأخت العاد « 1 » ، تلك وربّ عليّ يا عمر بن سعد بغداد . ألا لعنة الله على العصاة من بني أميّة ، وبني العبّاس الخونة ، الّذين يقتلون الطيّبين من ولدي ، ولا يراقبون فيهم ذمّتي ، ولا يخافون الله فيما يفعلونه بحرمتي . إنّ لبني العبّاس يوما كيوم الطّموح ، ولهم فيه صرخة كصرخة الحبلى ، الويل لشيعة ولد العبّاس من الحرب التي تفتح بين نهاوند والدّينور ، تلك حرب صعاليك شيعة عليّ ، يقدمهم رجل من همدان اسمه على اسم النّبيّ ، منعوت موصوف باعتدال الخلق ، وحسن الخلق ، ونضارة اللّون ، له في صوته ضجاج ، وفي أشفاره وطف ، وفي عنقه سطع ، فرق الشّعر ، مفلّج الثّنايا ، على فرسه كبدر تمام إذا تجلّى عنه الظلام ، يسير بعصابة خير عصابة أوت وتقرّبت ودانت لله بدين تلك الأبطال من العرب ، الّذين يلحقون حرب الكريهة ، والدّبرة « 2 » يومئذ على الأعداء ، إنّ للعدوّ يوم ذاك الصّيلم والاستئصال .

معارهك الممهدين مع العباسيين في البصرة

1002 - ومن خطبة للإمام عليّ عليه السّلام أنه قال : فتن كقطع اللّيل المظلم ، لا تقوم لها قائمة ، ولا تردّ لها راية ، تأتيكم مزمومة مرحولة ، يحفزها قائدها ، ويجهدها راكبها ، أهلها قوم شديد كلبهم ، قليل سلبهم ، يجاهدهم في سبيل الله قوم أذلّة . عند المتكبّرين في الأرض مجهولون ، وفي السّماء
هامش
( 1 ) في بعض النسخ : أم البلاء وأخت العار . ( 2 ) الكريهة : أي الهزيمة ، وفي بعض النسخ : والديرة ، وفي بعض : الدائرة . ( 1002 ) - نهج البلاغة : 1 / 196 / 102 ، شرح نهج البلاغة : 7 / 102 خطبة 101 وقال : وهذا إنذار بملحمة تجري في آخر الزمان وقد أخبر النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بنحو ذلك ، ينابيع المودة 433 الباب 74 ، بحار الأنوار : 32 / 248 / 196 و 41 / 331 / 52 .