عرك الأديم ، ويحا لك يا سمرقند « 1 » ! غير أنّه سيغلب عليهم في آخر الزّمان التّرك فمن قبلهم هلاكها .
وإنّ لله عزّ وجلّ مصالح بالشاش « 2 » وفرغانة ، فطوبى للمصلّي بهما ركعتين ، وإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها أبيجاب ، فطوبى لمن مات بها ، فإنّه عند اللّه شهيد ، وأمّا مدينة بلخ « 3 » فقد خربت مرة ، ولئن خربت ثانية ، لم تعمر أبدا ، فليت بيننا وبينها جبل قاف وجبل صاد .
ويحا لك يا طالقان فإنّ لله عزّ وجلّ بها كنوزا ليست من ذهب ولا فضّة ، ولكن بها رجال مؤمنون ، عرفوا الله حقّ معرفته وهم أنصار المهديّ في آخر الزّمان ، أمّا مدينة هرات فتمطر عليهم السّماء مطر حيّات لها أجنحة ، فتقتلهم عن أخرهم ، وأمّا مدينة الترمذ ، فإنّهم يموتون بالطّاعون الجارف ، فلا يبقى منهم أحد ، وأمّا مدينة واشجردة ، فإنّهم يقتلون عن أخرهم قتلا ذريعا من عدوّ . يغلب عليهم أعداؤهم ، فلا يزالون يقتلون أهلها ، ويخرّبونها ، حتّى يجعلوها جوف حمار ميّت ، وأمّا سرخس فيكون بها رجفة شديدة وهدّة عظيمة ، ويهلك عامّتهم بالفزع والخوف والرّعب ، وأمّا سجستان فإنّه يكون قوم يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم ، يمرقون من دين الإسلام كما يمرق السّهم من الرّمية ، ثمّ يغلب عليها في آخر الزّمان الرّمل ، فيطمّها على جميع من فيها ، بؤسا لك يا سوج ! ليخرجنّ منها ثلاثون دجّالا ، كلّ دجّال منهم لو لقي اللّه بدماء العباد جميعا لم يبال ، وأمّا نيسابور فإنّها تهلك بالرّعود ، والبروق ، والظّلمة ، والصواعق ، حتّى تعود خرابا يبابا بعد عمرانها وكثرة سكّانها ، وأمّا جرجان وأيّ قوم بجرجان لو كانوا يعملون لله عزّ وجلّ ، ولكن قست قلوبهم وكثر فسّاقهم .
هامش
( 1 ) سمرقند : بلد معروف مشهور ، قيل أنه من أبنية ذي القرنين بما وراء النهر ، وهو قصبة الصغد مبنية على جنوبي وادي الصغد مرتفعة عليه . معجم البلدان : 3 / 247 .
( 2 ) الشاش : هي قرية وراء النهر متاخمة لبلاد الترك وأهلها شافعية المذهب . معجم البلدان : 3 / 308 .
( 3 ) بلخ : مدينة مشهورة بخراسان ، وهي من أجل مدن خراسان وأكثرها خيرا وأوسعها غلة . معجم البلدان : 1 / 479 .