تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
ويحا لك يا قومس « 1 » ! فكم فيك من عبد صالح ، ولا تخلو أرضك من قوم صالحين ، وأمّا مدينة الدّامغان « 2 » ، فإنّها تخرّب إذا كثر خيلها ورجلها ، وكذلك سمنان « 3 » لا يزالون في ضنك وجهد حتّى يبعث الله هاديا مهديّا ، فيكون فرجهم على يديه ، وأمّا طبرستان فإنّها بلدة قلّ مؤمنوها وكثر فاسقوها ، قرب بحرها ينفع سهلها وجبلها ، وأمّا الرّيّ فإنّها مدينة أفتتنت بأهلها ، وبها الفتنة الصّمّاء مقيمة ، ولا يكون خرابها إلا على يد الدّيلم في آخر الزّمان ، وليقتلنّ بالرّيّ على باب الجبل في آخر الزّمان خلق كثير لا يحصيهم إلا من خلقهم ، وليصابنّ على باب الجبل ثمانية من كبراء بني هاشم كلّ يدّعي الخلافة . وليحاصرنّ بالرّيّ رجل عظيم اسمه على اسم نبيّ ، فيبقى في الحصار أربعين يوما ، ثمّ يؤخذ بعد ذلك فيقتل ، وليصيبنّ أهل الرّيّ في ولاية السّفيانيّ قحط وجهد وبلاء عظيم . ثم سكت عليّ عليه السّلام فلم ينطق بشيء ، فقال عمر : يا أبا الحسن لقد رغّبتني في فتح خراسان ، قال عليّ عليه السّلام : قد ذكرت لك ما علمت منها ، ممّا لا شكّ فيه فاله عنها ، وعليك بغيرها ، فإنّ أوّل فتحها لبني أميّة ، وآخر أمرها لبني هاشم ، وما لم أذكر منها لك هو أكثر ممّا ذكرته والسّلام .
هامش
( 1 ) قومس : هي كورة كبيرة واسعة تشمل على مدن وقرى ومزارع ، وهي في ذيل جبال طبرستان وأكبر ما يكون في ولاية ملكها ، وقصبتها المشهورة دامغان ، وهي بين الري ونيسابور . معجم البلدان : 4 / 414 . ( 2 ) الدامغان : بلد كبير بين الري ونيسابور وهو قصبة قومس . معجم البلدان : 2 / 433 . ( 3 ) سمنان : هي بلدة تقع بين الري ودامغان . معجم البلدان : 3 / 251 .