997 - عن ابن مسعود قال : كنت قاعدا عند أمير المؤمنين عليه السّلام في مسجد رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم إذ نادى رجل : من يدلّني على من آخذ منه علما ؟
ومرّ . فقلت : يا هذا هل سمعت قول النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم : أنا مدينة العلم وعليّ بابها ؟ فقال : نعم . قلت : وأين تذهب وهذا عليّ بن أبي طالب ؟ فجاء الرجل وجثا بين يديه فقال عليه السّلام : من أيّ البلاد أنت ؟ قال : من أصفهان . قال له : أكتب : أملى عليّ بن أبي طالب : إنّ أصفهان لا يكون فيهم خمس خصال : السخاوة ، والشجاعة ، والأمانة ، والغيرة ، وحبّنا أهل البيت . قال :
زدني يا أمير المؤمنين ، قال بلسان الأصفهان : اروت اين وس - أي اليوم حسبك هذا - .
أقول : إنّ أهل أصفهان في زماننا هذا من أشدّ الناس حبّا لأهل البيت ، فلا ينطبق عليهم هذا الخبر ، إلا قبل تحوّلهم إلى مذهب أهل البيت ، لأنهم كانوا قبل ذلك أشدّ المعادين لآل محمّد وأتباعهم . أما بخلهم ، فكان مضرب الأمثال في كلّ البلدان ، كما تحدّث عنه الحمويّ في معجم البلدان .
998 - عن الفتوح مرسلا عن عليّ أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : فإن كانت قد بعدت عنك خراسان ، فإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها مرو « 1 » ، أسّسها ذو القرنين ، وصلّى بها عزير ، أرضها فيّاحة ، وأنهارها سيّاحة ، على كلّ باب من أبوابها ملك شاهر سيفه ، يدفع عنها الآفات إلى يوم القيامة ، لا تؤخذ عنوة أبدا ، ولا يفتحها إلا القائم من آل محمّد ، وإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها خوارزم « 2 » ، النّازل بها كالضارب بسيفه في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، فطوبى لكلّ راكع وساجد بها ، وإنّ لله عزّ وجلّ مدينة بخراسان يقال لها بخارا ، وإنّ رجال بخارا سيعركون
هامش
( 997 ) - الغارات : 1 / 34 ، الخرائج والجرائح : 2 / 545 / 7 ، بحار الأنوار : 41 / 301 / 31 ، مستدرك سفينة البحار : 6 / 301 .
( 998 ) - كتاب الفتوح : 2 / 78 - 81 ، بيان الشافعي : 491 مختصرا ، عقد الدرر : 122 كما في بيان الشافعي ، جمع الجوامع : 2 / 104 كما في بيان الشافعي .
( 1 ) مرو : أشهر مدن خراسان ، بين مرو ونيسابور سبعون فرسخا . معجم البلدان : 5 / 112 .
( 2 ) خوارزم : ليس اسما للمدينة إنما هو اسم لناحية بجملتها في إيران . معجم البلدان :
2 / 395 .