بها رجالا مؤمنين ، عرفوا الله حقّ معرفته ، وهم أنصار المهديّ آخر الزّمان .
993 - عن الأصبغ بن نباتة قال : خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يطوف في السّوق يوفي الكيل والميزان . . . ، ثمّ خرج يمشي حتّى انتهى إلى باب قصر الإمارة بالكوفة ، فركل برجله فتزلزلت الأرض ، ثم قال : أما والله ، لقد علمت ما هاهنا ، أما والله لو قد قام قائمنا ، لأخرج من هذا الموضع اثني عشر ألف درع ، واثني عشر ألف بيضة لها وجهان ، ثمّ ألبسها اثني عشر رجلا من ولد العجم ، ثمّ ليتأمّر بهم ، وليقتلنّ كلّ من كان على خلاف ما هم عليه ، وإنّي أعلم ذلك ، وأراه ، كما أعلم هذا اليوم .
994 - قال أبو عبد الله الفقيه الهمدانيّ في كتاب البلدان : إنّ أبا موسى الأشعريّ روى أنّه سأل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام عن أسلم المدن وخير المواضع عند نزول الفتن وظهور السّيف ، فقال : أسلم المواضع يومئذ أرض الجبل ، فإذا اضطربت خراسان ، ووقعت الحرب بين أهل جرجان « 1 » وطبرستان ، وخربت سجستان ، فأسلم المواضع يومئذ قصبة قمّ ، تلك البلدة التي يخرج منها أنصار خير النّاس أبا ، وأمّا ، وجدّا ، وجدّة ، وعمّا ، وعمّة ، تلك الّتي تسمّى الزّهراء ، بها موضع قدم جبرائيل ، وهو الموضع الّذي نبع منه الماء الّذي من شرب منه أمن من الدّاء ، ومن ذلك الماء عجن الطّين الذي عمل منه كهيئة الطّير ، ومنه يغتسل الرّضا عليه السّلام ، ومن ذلك الموضع يخرج كبش إبراهيم ، وعصا موسى ، وخاتم سليمان .
( 993 ) - الهداية للحصيني : 159 ، إرشاد القلوب : 284 ، مستدرك الوسائل :
16 / 240 / 19728 .
هامش
( 994 ) - بحار الأنوار : 60 / 217 / 47 عن كتاب البلدان للفقيه الهمداني .
( 1 ) جرجان : مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان ، فبعض من يعدها من هذه وبعض يعدها من هذه ، قد خرج منها خلق من الأدباء والعلماء والفقهاء والمحدثين .
معجم البلدان : 2 / 119 .