قتال الخوارج في النهروان
بداية أمر الخوارج
694 - عن الزهري « 1 » قال : أنكرت الحكومة على عليّ طائفة من أصحابه قدمت إلى بلدانها من صفين ، وانحاز منهم اثنا عشر ألفا - ويقال ستة آلاف - إلى موضع يقال له : حروراء « 2 » ، بناحية الكوفة ، فبعث إليهم عليّ عليه السّلام ابن عباس وصعصعة « 3 » ، فوعظهم صعصعة ، وحاجّهم ابن عباس ، فرجع منهم ألفان ، وبقي الآخرون على حالهم حينا ، ثم دخلوا الكوفة .
فلمّا انقضت المدة في القضية ، وأراد عليّ توجيه أبي موسى « 4 » ، أتاه
هامش
( 694 ) - أنساب الأشراف 355 / 426 ، نهج السعادة : 2 / 340 .
( 1 ) الزهري : هو محمد بن مسلم بن عبيد بن شهاب الزهري ، الفقيه المدني ، من التابعين ، وصفه الشافعي الدارقطني وغيرهما بالتدليس . طبقات المدلسين لابن حجر : 45 / 102 .
( 2 ) حروراء : هي قرية بظاهر الكوفة ، وقيل : موضع على ميلين منها ، نزل بها الخوارج الذي خالفوا علي بن أبي طالب عليه السّلام فنسبوا إليها . معجم البلدان : 2 / 245 .
( 3 ) صعصعة بن صوحان ، أبو طلحة ، أحد خطباء العرب ، كان من كبار أصحاب علي عليه السّلام ، قتل أخوه يوم الجمل فأخذ صعصعة الراية ، وكان شريفا مطاعا أميرا ، كنيته أبو عمر . سير أعلام النبلاء : 3 / 538 / 134 ، تهذيب التهذيب : 4 / 370 / 738 .
( 4 ) أبو موسى : هو عبد اللّه بن قيس بن سليم بن حصار بن حرب الأشعري ، صحابي ولي لعمر الكوفة والبصرة ، مات سنة 42 وقيل 44 ، وقيل غير ذلك . الإصابة :
4 / 181 / 4916 ، تذكرة الحفاظ : 1 / 23 / 10 .