عليّ عليه السّلام يسأل اللّه تعالى أن يستبدل أهل العراق بشيعة يتبعونه من أعقابهم أشدّ إخلاصا له منهم
689 - عن الحسن بن عليّ قال : أتيت أبي سحيرا فجلست إليه فقال : إني بتّ الليلة أرقا ، ثم ملكتني عيني وأنا جالس فسنح لي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم فقلت له : يا رسول الله ماذا لقيت من أمّتك من الأود والّلدد ؟
فقال : ادع عليهم . فقلت : اللهم أبدلني بهم خيرا لي منهم وأبدلهم بي شرّا لهم منّي .
690 - ومن خطبة عليه السّلام يوبّخ أهل الكوفة ، وقد تثاقلوا في الخروج إلى الخوارج معه : أيّتها الفئة المجتمعة أبدانهم المتفرّقة أديانهم . . فخبّروني يا أهل العراق مع أيّ إمام بعدي تقاتلون أم أيّة دار تمنعون ، الذليل والله من نصرتموه ، والمغرور من غرّرتموه وأصبحت لا أطمع في نصركم ، ولا أصدّق قولكم ، فرّق الله بيني وبينكم وأبدلكم بي غيري وأبدلني بكم من هو خير لي منكم ، أما إنّه ستلقون بعدي ذلا شاملا وسيوفا قاطعة ، وأثرة قبيحة ، يتّخذها الظّالمون عليكم سنّة ، فتبكي عيونكم ، ويدخل الفقر بيوتكم وقلوبكم ، وتتمنّون في بعض حالاتكم أنّكم رأيتموني فنصرتموني ، وأرقتم دماءكم دوني ، فلا يبعد الله إلّا من ظلم يا أهل الكوفة أعظكم فلا تتّعظون ، وأوقظكم فلا تستيقظون .
691 - ومن خطبة له عليه السّلام : يا أهل الكوفة ، خذوا أهبتكم لجهاد عدوّكم معاوية وأشياعه قالوا : يا أمير المؤمنين ، أمهلنا يذهب عنّا القرّ .
فقال : أما والله الذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليظهرنّ هؤلاء القوم عليكم ، ليس بأنّهم أولى بالحقّ منكم ، ولكن لطاعتهم معاوية ،
هامش
( 689 ) - أنساب الأشراف : 494 / 529 ، الطبقات الكبرى لابن سعد : 3 / 36 ، الاستيعاب : 3 / 61 ، ذخائر العقبى : 113 ، شرح نهج البلاغة : 6 / 121 ، تاريخ ابن عساكر : 2 / 559 ، نهج السعادة : 2 / 722 .
( 690 ) - بحار الأنوار : 77 / 337 / 26 عن كتاب عيون الحكمة والمواعظ لعلي بن محمد الواسطي مخطوط .
( 691 ) - الإرشاد 1 / 277 ، نهج السعادة : 2 / 640 / 346 .