يقول : يأتي في آخر الزمان قوم حدثاء الأسنان ، سفهاء الأحلام ، يقولون من خير قول البرية ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم فإن قتلهم أجر لمن قتلهم يوم القيامة .
700 - عن زيد بن وهب الجهني « 1 » أنه كان في الجيش الذين كانوا مع عليّ رضي الله عنه ، الذين ساروا إلى الخوارج ، فقال : أيّها الناس ! إني سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : يخرج قوم من أمّتي يقرأون القرآن ليست قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ، ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ، ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء ، يقرأون القرآن ، يحسبون أنه لهم ، وهو عليهم ، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية ، لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيّهم صلّى اللّه عليه واله وسلم لا تكلوا عن العمل ، وآية ذلك أنّ فيهم رجلا له عضد ، وليس له ذراع ، على عضده « 2 » مثل حلمة الثدي ، عليه شعرات بيض .
أفتذهبون « 3 » إلى معاوية وأهل الشام ، وتتركون هؤلاء يخلفونكم في دياركم « 4 » وأموالكم ؟ والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم ، فإنهم قد سفكوا الدم الحرام ، وأغاروا في سرح الناس ، فسيروا على اسم الله تعالى .
قال سلمة بن كهيل : فنزلني زيد بن وهب منزلا منزلا ، حتى قال :
هامش
( 700 ) - المصنف لعبد الرزاق : 10 / 147 / 18650 ، صحيح مسلم : 3 / 114 ، سنن أبي داود :
2 / 429 / 4768 ، فرائد السمطين : 1 / 275 / 214 ، السنن الكبرى للبيهقي : 8 / 170 ، السنن الكبرى للنسائي : 5 / 163 / 8571 ، مسند ابن الجعد : 380 ، البداية والنهاية :
7 / 321 ، كنز العمال : 11 / 294 / 31555 ، العمدة لابن بطريق : 463 ، نهج السعادة :
2 / 373 ، بحار الأنوار : 33 / 329 .
( 1 ) زيد بن وهب الجهني ، أبو سليمان الكوفي ، قدم المدينة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه واله وسلم بأيام ، احتج به أرباب الصحاح ، مات قريبا من سنة أربع وثمانين . انظر تذكرة الحفاظ :
1 / 66 / 58 .
( 2 ) في بعض النسخ : على رأس عضده .
( 3 ) في صحيح مسلم : فتذهبون .
( 4 ) في صحيح مسلم : يخلفونكم في ذراريكم .