تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
685 - ومن كلام له عليه السّلام لأصحابه : أما إنّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم ، مندحق البطن ، يأكل ما يجد ، ويطلب ما لا يجد ، فاقتلوه ولن تقتلوه ، ألا وإنّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، فأما السبّ فسبّوني ، فإنّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأما البراءة فلا تتبرأوا مني ، فإني ولدت على الفطرة ، وسبقت إلى الإيمان والهجرة . 686 - عن أبي عيّاض - مولى عياض بن ربيعة الأسدي - « 1 » قال : أتيت عليّ بن أبي طالب ، وأنا مملوك ، فقلت : يا أمير المؤمنين أبسط يدك أبايعك ، فرفع رأسه إليّ فقال : ما أنت ؟ قلت : مملوك ، قال : لا إذا . قلت له : يا أمير المؤمنين إنّما أقول إني إذا شهدتك نصرتك ، وإن غبت نصحتك . قال : نعم إذا ، قال : فبسط يده فبايعني . ثم قال [ أبو عياض ] : سمعت عليّ بن أبي طالب يقول : إنه سيأتيكم رجل يدعوكم إلى سبّي وإلى البراءة منّي ، فأما السبّ [ فسبّوني ] « 2 » ، فإنه لكم نجاة ، ولي زكاة ، وأما البراءة فلا تبرءوا منّي ، فإنّي على الفطرة . 687 - عن عبد اللّه بن المخارق بن سليم « 3 » عن أبيه قال : قال
هامش
( 685 ) - نهج البلاغة 1 / 105 / 57 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 107 ، إعلام الورى : 1 / 340 ، بحار الأنوار : 39 / 325 / 27 و 41 / 317 و 27 / 421 / 67 ، ينابيع المودة : 1 / 205 / 3 ، وسائل الشيعة : 16 / 228 / 21431 . ( 686 ) - تاريخ مدينة دمشق 42 / 587 ، أنساب الأشراف : 1 / 219 ، وفي الطبعة الأولى : 2 / 119 رواه بسندين عن شهاب مولى علي ، كنز العمال : 11 / 302 عن أبي صادق ، نهج السعادة : 2 / 701 . ( 1 ) هو عمرو بن الأسود العنسي ، ويقال له : عمير بن الأسود ، أبو عياض ، ويقال : عبد الرحمن الحمصي نزيل داريا ، أدرك الجاهلية والإسلام ، دينا وورعا . سير أعلام النبلاء : 4 / 79 / 6 ، تهذيب الكمال : 34 / 164 . ( 2 ) زيادة مستفادة من سياق الكلام . ( 687 ) - المصنف لابن أبي شيبة 8 / 614 / 146 ، الغارات : 2 / 636 ، كنز العمال : 5 / 14368 . ( 3 ) عبد اللّه بن المخارق بن سليم بن حضيرة بن قيس من بني شيبان ، شاعر بدوي من شعراء العصر الأموي ، كان يفد إلى الشام فيمدح الخلفاء من بني أمية ويجزلون عطاءه ، مات في أيام الوليد بن يزيد سنة 120 ه . انظر الأعلام للزركلي : 4 / 136 ، ومعجم المؤلفين : 6 / 148 .