651 - عن أبي خيرة قال : سمعت عليا رضي الله عنه يقول : لتغرقنّ البصرة - أو لتحرقنّ - كأنّي بمسجدها وبيت مالها كأنّه جؤجؤ سفينة .
652 - عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عن جدّه [ عليّ عليه السّلام ] قال : لا ترغبوا في سكنى البصرة ، فإنّها تظهر بها عين تغرقها وما حولها حتّى لا يبقى منها إلا مسجدها كأنّه جؤجؤ سفينة .
653 - ومن كلام له عليه السّلام في ذمّ أهل البصرة : كنتم جند المرأة ، وأتباع البهيمة ، رغا فأجبتم ، وعقر فهربتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، ودينكم نفاق ، وماؤكم زعاق ، والمقيم بين أظهركم مرتهن بذنبه ، والشاخص عنكم متدارك برحمة من ربّه ، كأني بمسجدكم كجؤجؤ سفينة قد بعث الله عليها العذاب من فوقها ومن تحتها وغرق من في ضمنها « 1 » .
654 - روي أنّ عليّا عليه السّلام دخل البصرة فأتى مسجدها الأعظم واجتمع الناس إليه ، فصعد المنبر ، فحمد الله وأثنى عليه ، وصلّى على النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم ثم قال : أمّا بعد ، فإنّ اللّه ذو رحمة واسعة وعقاب أليم ، فما ظنّكم بي ؟ ! يا أهل البصرة جند المرأة وأتباع البهيمة ، رغا فقاتلتم وعقر فانهزمتم ، أخلاقكم دقاق ، وعهدكم شقاق ، وماؤكم زعاق ، أرضكم قريبة من الماء ، بعيدة من السماء ، وأيم الله ليأتينّ عليها زمان لا يرى منها إلا شرفات مسجدها في البحر مثل جؤجؤ السّفينة ، انصرفوا إلى منازلكم .
هامش
( 651 ) - السنن الواردة : 161 / 471 .
( 652 ) - التشريف بالمنن : 253 / 371 عن الفتن للسليلي .
( 653 ) - نهج البلاغة : 1 / 44 / 13 ، الغارات : 2 / 412 ، المناقب للخوارزمي : 189 ، وبحار الأنوار : 32 / 245 / 194 .
( 1 ) قال ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة [ 1 / 253 ] : والصحيح أن المخبر به قد وقع ، فإن البصرة غرقت مرتين ، مرة في أيام القادر باللّه ، ومرة في أيام القائم بأمر اللّه ، غرقت بأجمعها ولم يبق منها إلا مسجدها الجامع بارزا بعضه كجؤجؤ الطائر ، حسب ما أخبر به أمير المؤمنين عليه السّلام ، جاءها الماء من بحر فارس من جهة الموضع المعروف الآن بجزيرة الفرس ، ومن جهة الجبل المعروف بجبل السنام ، وخربت دورها ، وغرق كل ما في ضمنها ، وهلك كثير من أهلها .