تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
واستدلوا على ذلك بما جاء عن الصحابة عامة وعن عليّ عليه السّلام خاصة في تفسير قوله تعالى :
الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ
« 1 » فقالوا : هم بنو أمية وبنو مخزوم ، وفي رواية ، هم بنو أمية وبني المغيرة « 2 » .

من دلائل النبّوة على ضلالة أهل الجمل نباح كلاب الحوأب عليهم

644 - قال الشيخ المفيد : ولما بلغ عليا ما قال أبو موسى وما صنع غضب غضبا شديدا وبعث عمار بن ياسر والحسن عليه السّلام وكتب معهم كتابا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، من عبد الله عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين إلى أهل الكوفة من المؤمنين والمسلمين . أما بعد : فإنّ دار الهجرة تقلعت بأهلها فانقلعوا منها ، وجاشت جيشان المرجل ، وكانت فاعلة يوم ما فعلت ، وقد ركبت المرأة الجمل ، ونبحتها كلاب الحوأب ، وقامت الفتنة الباغية يقودها ، يطلبون بدم هم سفكوه ، وعرض هم شتموه ؛ وحرمة انتهكوها ، وأباحوا ما أباحوا ، يعتذرون إلى الناس دون الله يحلفون لكم لترضوا عنهم ، فإن ترضوا عنهم فإنّ الله لا يرضى عن القوم الفاسقين ؛ إعلموا رحمكم الله أنّ الجهاد مفترض على العباد فقد جاءكم في داركم من يحثّكم عليه ، ويعرض عليكم رشدكم ، والله يعلم أني لم أجد بدّا من الدخول في هذا الأمر ، ولو علمت أن أحدا أولى به منّي لما تقدمت إليه ، وقد بايعني طلحة والزبير طائعين غير مكرهين ، ثم خرجا يطلبان بدم عثمان ، وهما اللذان فعلا بعثمان ما فعلا ، وعجبت لهما كيف أطاعا أبا بكر وعمر في البيعة ، وأبيا ذلك عليّ وهما يعلمان أنّي لست بدون واحد منهما ، مع
هامش
( 1 ) سورة إبراهيم : 28 . ( 2 ) راجع تفسير الآية في مستدرك الصحيحين للحاكم 2 / 352 و 2 / 383 قال حديث صحيح الإسناد وواقفه الذهبي . تفسير الدر المنثور 4 / 84 وقال : أخرجه عبد الرزاق ، والفريابي ، والنسائي وابن جرير ، وابن أبي حاتم ، وابن الأنباري في المصاحف ، وابن مردويه ، الحالكم وصححه ، والبيهقي في الدلائل . راجع موضوع « أئمة الضلال بدلوا نعمة اللّه كفرا » صفحة 354 من كتاب نهج الخلاص . ( 644 ) - الجمل للشيخ المفيد : 139 ، نهج السعادة 4 / 58 / 25 .