عهد إليّ رسول الله عليه وآله السلام ، وقال لي : يا عليّ لتقاتلنّ الفئة الباغية ، والفئة الناكثة ، والفئة المارقة .
641 - عن زيد بن عليّ بن الحسين يقول : حدّثني أبي ، عن أبيه ، قال : سمعت أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام يخطب الناس فقال في خطبته : والله لقد بايع الناس أبا بكر وأنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي ، وألصقت كلكلي بالأرض ، ثم إنّ أبا بكر هلك ، واستخلف عمر ، وقد علم والله أني أولى الناس بهم منّي بقميصي هذا ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربي . ثم إن عمر هلك ، وقد جعلها شورى ، فجعلني سادس ستة كسهم الجّدة ، وقال :
أقتلوا الأقلّ ، وما أراد غيري ، فكظمت غيظي ، وانتظرت أمر ربّي ، وألصقت كلكلي بالأرض ، ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان ، ثم لم أجد إلا قتالهم أو الكفر بالله .
642 - عن حنان بن سدير « 1 » قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول :
دخل عليّ أناس من أهل البصرة فسألوني عن طلحة والزبير ، فقلت لهم :
كانا من أئمّة الكفر ، إن عليّا عليه السّلام يوم البصرة لما صفّ الخيول ، قال لأصحابه : لا تعجلوا على القوم حتّى أعذر فيما بيني وبين الله عزّ وجلّ وبينهم . فقام إليهم فقال : يا أهل البصرة هل تجدون عليّ جورا في حكم ؟ قالوا : لا . قال فحيفا في قسم ؟ قالوا : لا . قال : فرغبة في دنيا أخذتها لي ولأهل بيتي دونكم ، فنقمتم علي فنكثتم بيعتي ؟ قالوا : لا . قال :
فأقمت فيكم الحدود وعطّلتها عن غيركم ؟ قالوا : لا . قال : فما بال بيعتي تنكث وبيعة غيري لا تنكث ! إني ضربت الأمر أنفه وعينه فلم أجد إلا الكفر أو السيف .
هامش
( 641 ) - الأمالي للمفيد 153 / 5 ، حلية الأبرار 2 / 300 / 3 ، بحار الأنوار 28 / 375 و 29 / 578 / 14 ، غاية المرام : 6 / 32 / 3 .
( 642 ) - قرب الإسناد 96 / 327 ، تفسير العياشي : 2 / 77 / 23 ، تفسير نور الثقلين :
2 / 188 / 60 ، مستدرك الوسائل : 11 / 63 / 12430 ، بحار الأنوار : 32 / 185 / 133 .
( 1 ) حنان بن سدير بن حكيم بن صهيب ، أبو الفضل الصيرفي ، كوفي ، ثقة ، عده الطوسي في أصحاب الكاظم عليه السّلام ، وهو من الواقفية . انظر معجم رجال الحديث :
7 / 315 / 4110 .