تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
بالنهروانات . قلنا : فحدّثنا بأحسن ما سمعته من رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم ، قال : سمعته يقول : مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرّب ، فإن المؤمن عند الله تعالى أعظم من ذلك ، وليس شيء أحبّ إلى الله عزّ وجلّ من مؤمن تائب ومؤمنة تائبة . قلنا : زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته يقول : لا يتمّ الإيمان إلا بولايتنا أهل البيت ، قلنا : زدنا يرحمك الله ، قال : نعم سمعته يقول : [ من قال : لا إله إلا الله مخلصا فله الجنة . قلنا : زدنا رحمك الله ، قال : نعم ، سمعته يقول : ] « 1 » من كان مسلما فلا يمكر ، ولا يخدع ، فإني سمعت جبرائيل عليه السّلام يقول : المكر والخديعة في النار ، قلنا : جزاك الله عن نبيّك وعن الإسلام خيرا .

حجة عليّ في قتال الناكثين

634 - عن مارق العابدي قال : قال عليّ بن أبي طالب عليه السّلام : ما وجدت من قتال القوم بدّا ، أو الكفر بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم . أقول : إنّ موقف عليّ عليه السّلام من إعلان الناكثين الحرب عليه لا يخلو من أحد أمرين : ( الأول ) : أن يقاتلهم من دون تردّد ، وهو على يقين من ضلالتهم ، وهو عين ما فعله . ( الثاني ) : الإعراض عن قتالهم ، وهو الكفر الصريح بما أنزل على محمّد صلّى اللّه عليه واله وسلم لأنه مخالف للأمر النبويّ بقتالهم ، ومعلوم أنه لم يأمره ويوصه بقتالهم إن نكثوا ببيعته إلا بوحي وبأمر من اللّه تعالى . وبهذا يتّضح أن قتال عليّ عليه السّلام للناكثين ليس اجتهادا كما يحلو للبعض أن يعبّر عنه ، وإنما هو تنفيذ لأمر الله تعالى ووصية رسوله صلّى اللّه عليه واله وسلم . 635 - عن عليّ عليه السّلام أنّه قال يوم البصرة : والله ما قوتل أهل هذه
هامش
( 1 ) ما بين المعقوفين ساقط من بحار الأنوار . ( 634 ) - تاريخ ابن عساكر 42 / 473 ، المناقب لابن شهرآشوب 3 / 18 ، نظم درر السمطين 117 . ( 635 ) - تفسير البرهان : 3 / 417 / 3158 ، مجمع البيان : 3 / 322 ، غاية المرام : 4 / 112 .