قال للزبير : أتطلب منّي دم عثمان وأنت قتلته سلّط الله على أشدّنا عليه اليوم ما يكره .
630 - عن أبي بشير الشيباني - في حديث طويل ذكر فيه بيعة الناس لأمير المؤمنين عليه السّلام ، ثم ذكر أنّ طلحة والزبير طلبا منه عليه السّلام أن يزيد في نفقتهما فأبى عليهما ، ثم قال - : فلم يلبثا إلا قليلا حتى دخلا عليه فقالا :
إئذن لنا في العمرة ؟ قال : ما تريدان العمرة ولكن تريدان الغدرة ، قالا :
كلّا ، قال : قد أذنت لكما ، إذهبا . . .
ثم يذكر أنهما سارا إلى البصرة مع عائشة ، فسار إليهم أمير المؤمنين عليه السّلام بجيشه ، ثم قال : فقال عليّ : من يأخذ المصحف ثم يقول لهم ماذا تنقمون ، تريقون دماءنا ودماءكم ؟ فقال رجل : أنا يا أمير المؤمنين ، قال : إنّك مقتول ، قال : لا أبالي ، قال : خذ المصحف . قال : فذهب إليهم فقتلوه ، ثم قال من الغد مثل ما قال بالأمس ، فقال رجل : أنا ، قال : إنّك مقتول كما قتل صاحبك بالأمس ، قال : لا أبالي ، قال : فذهب فقتل ، ثم قتل آخر كلّ يوم واحد فقال عليّ : قد حلّ لكم قتالهم الآن .
ثم يذكر أنّ عليا عليه السّلام ذكّر الزبير بحديث لرسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم قال فيه للزبير : لتقاتلنّ هذا وأنت ظالم له ، فأراد الزبير الانسحاب ، فعيّره ابنه بأنه جبن ، ثم قال : فغضب الزبير من ذلك وصاح بفرسه وحمل على أصحاب عليّ عليه السّلام حملة منكرة ، فقال عليّ لأصحابه : فرّجوا له فإنّه محرج ، فأوسعوا له ، فشقّ الصفوف حتى خرج منها ، ثم رجع فشقّها ثانية ، ولم يطعن أحدا ولم يضرب ، ثم رجع إلى ابنه فقال : هذه حملة جبان ؟
631 - عن أبي حارث بن الأسود الديلي عن أبيه دخل حديث أحدهما في حديث صاحبه قال : لما دنا عليّ عليه السّلام وأصحابه من طلحة والزبير ، ودنت الصفوف بعضها من بعض ، خرج عليّ وهو على بغلة
هامش
( 630 ) - المناقب للخوارزمي 177 / 216 .
( 631 ) - تاريخ ابن عساكر 18 / 409 ، كنز العمال : 11 / 330 / 31652 ، البداية والنهاية :
6 / 237 .