تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
أشرك في أمانتي إلا من أرضى بدينه وأمانته من أصحابي ومن قد عرفت دخيلته . فانصرفا عنه وقد دخلهما اليأس ، فاستأذناه في العمرة . وروي أنّهما طلبا منه أن يولّيهما المصرين البصرة والكوفة فقال : حتّى أنظر . ثم لم يولّهما ، فأتياه فاستأذناه للعمرة فقال : ما العمرة تريدان ، فحلفا له بالله ما الخلاف عليه ولا نكث بيعته يريدان ، وما رأيهما غير العمرة ، قال لهما : فأعيدا البيعة لي ثانيا ، فأعاداها بأشدّ ما يكون من الأيمان والمواثيق ، فأذن لهما . فلمّا خرجا من عنده ، قال لمن كان حاضرا : والله لا ترونهما إلا في فئة يقتتلان فيها . قالوا : يا أمير المؤمنين فمر بردّهما عليك ، قال : ليقضي الله أمرا كان مفعولا . فلمّا خرجا إلى مكّة لم يلقيا أحدا إلا وقالا له : ليس لعليّ في أعناقنا بيعة ، وإنما بايعناه مكرهين . فبلغ عليّا قولهما ، فقال : أبعدهما الله ، وأغرب دارهما ، أما والله لقد علمت أنهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ، ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم ، والله ما العمرة يريدان ، ولقد أتياني بوجهي فاجرين ، ورجعا بوجهي غادرين ناكثين ، والله لا يلقيانّني بعد اليوم إلا في كتيبة خشناء ، يقتلان فيها أنفسهما ، فبعدا لهما وسحقا .

نصيحة عليّ عليه السّلام للناكثين وانسحاب الزبير من المعركة

621 - عن أبي جرو المازني « 1 » قال : سمعت عليّا وهو يناشد الزبير يوم الجمل يوم تواقعا وهو يقول : أنشدك بالله يا زبير ، أما سمعت رسول
هامش
( 621 ) - التشريف بالمنن : 224 / 324 ، بحار الأنوار : 18 / 123 ، إعلام الورى : 1 / 91 ، البداية والنهاية : 6 / 238 ، تاريخ ابن عساكر : 18 / 410 بتفاوت يسير ، كنز العمال : 11 / 332 / 31659 و 31660 عن ابن عساكر ، مروج الذهب : 2 / 371 ، المناقب للخوارزمي : 179 . ( 1 ) أبو جرو المازني : شهد علي والزبير حين تواقعا ، روى عنه عبد الملك بن مسلم القرشي . قال الذهبي في الميزان : مجهول ، وقال ابن حجر في التقريب : مقبول . الميزان : 4 / 10061 ، تقريب التهذيب : 2 / 405 / 10 .
نهج الخلاص — صفحة 302 | الشيخ مهدي الفتلاوي