تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
إليهما من الشام كتابا يخدعهما فيه ، فكتماه عنّي ، وخرجا يوهمان الطغام أنّهما يطلبان بدم عثمان . 620 - قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : قال عليّ عليه السّلام للزبير يوم بايعه : إني لخائف أن تغدر بي فتنكث بيعتي ؟ ! قال : لا تخافنّ فإنّ ذلك لا يكون منّي أبدا . فقال علي عليه السّلام : فلي الله عليك بذلك راع وكفيل ؟ قال : نعم الله لك عليّ بذلك راع وكفيل . ولمّا بويع عليه السّلام كتب إلى معاوية : أما بعد فإنّ الناس قتلوا عثمان عن غير مشورة مني ، وبايعوني عن مشورة منهم واجتماع ، فإذا أتاك كتابي فبايع لي وأوفد إليّ أشراف أهل الشام قبلك . فلمّا قدم رسوله على معاوية ، وقرأ كتابه ، بعث رجلا من بني عبس وكتب معه كتابا إلى الزبير بن العوام وفيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، لعبد الله الزبير أمير المؤمنين من معاوية بن أبي سفيان سلام عليك ، أما بعد فإنّي قد بايعت لك أهل الشام ، فأجابوا واستوثقوا الحلف ، فدونك الكوفة والبصرة ، لا يسبقنّك لها ابن أبي طالب ، فإنّه لا شيء بعد هذين المصرين ، وقد بايعت لطلحة بن عبيد الله من بعدك ، فأظهرا الطلب بدم عثمان ، وادعوا الناس إلى ذلك ، وليكن منكما الجدّ والتشمير ، أظهركما الله وخذل مناوءكما . فلمّا وصل هذا الكتاب إلى الزبير سرّ به ، وأعلم به طلحة ، وأقرأه إيّاه ، فلم يشكّا في النصح لهما من قبل معاوية ، وأجمعا عند ذلك على خلاف عليّ . قال : وجاء الزبير وطلحة إلى عليّ عليه السّلام بعد البيعة له بأيام ، فقالا له : يا أمير المؤمنين قد رأيت ما كنّا فيه من الجفوة في ولاية عثمان كلّها ، وعلمت [ أن ] رأي عثمان كان في بني أميّة ، وقد ولّاك الله الخلافة من بعده فولّنا بعض أعمالك . فقال لهما : إرضيا بقسم الله لكما ، حتى أرى رأيي ، واعلما أني لا
هامش
( 620 ) - بحار الأنوار : 32 / 5 و 41 / 299 ، شرح نهج البلاغة 1 / 231 ، ونهج السعادة : 1 / 285 ، الإرشاد 1 / 315 ، الخرائج والجرائح : 1 / 119 ، المناقب لابن شهرآشوب : 2 / 98 ، إعلام الورى : 1 / 337 ، مستدرك الوسائل : 4 / 278 .
نهج الخلاص — صفحة 301 | الشيخ مهدي الفتلاوي