تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 284

مساهمون:

ص٢٨٤
وقام عثمان بن حنيف الأنصاريّ « 1 » فقال : سمعت رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول : أهل بيتي نجوم الأرض ، ونور الأرض ، فلا تقدّموهم ، فهم الولاة بعدي . فقام إليه رجل فقال : يا رسول اللّه ، وأيّ أهل بيتك أولى بذلك ؟ فقال : عليّ وولده . وقام أبو أيوب الأنصاريّ فقال : اتّقوا الله في أهل بيت نبيّكم ، وردّوا إليهم حقّهم الذي جعله الله لهم ، فقد سمعنا مثل ما سمع إخواننا في مقام بعد مقام لنبيّنا صلّى اللّه عليه واله وسلم ، ومجلس بعد مجلس يقول : أهل بيتي أئمّتكم بعدي . قال : فجلس أبو بكر في بيته ثلاثة أيام ، فأتاه عمر ، وعثمان ، وطلحة ، وعبد الرحمان بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجرّاح ، وسعيد بن عمرو بن نفيل ، فأتاه كلّ منهم متسلّحا في قومه حتى أخرجوه من بيته ، ثم أصعدوه على المنبر ، وقد سلّوا سيوفهم ، فقال قائل منهم : والله لأن عاد أحد منكم بمثل ما تكلّم به رعاع منكم بالأمس لنملئنّ سيوفنا منه ، فأحجم والله القوم وكرهوا الموت .

موقف عليّ عليه السّلام من الغدر به في خلافة عمر

587 - عن أبي جعفر عليه السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام في خطبة له عليه السّلام قال : إنّ الله تبارك اسمه امتحن بي عباده وقتل بيدي أضداده وأفنى بسيفي جحّاده وجعلني زلفة للمؤمنين وحياض موت على الجبّارين وسيفه على المجرمين وشدّ بي أزر رسوله وأكرمني بنصره وشرّفني بعلمه وحباني بأحكامه واختصّني بوصيته واصطفاني بخلافته في أمّته فقال صلّى اللّه عليه واله وسلم وقد حشده المهاجرون والأنصار وأنغصت « 2 » بهم المحافل : أيّها الناس إنّ عليّا مني كهارون « 3 » من موسى إلا أنه لا نبيّ بعدي ،
هامش
( 1 ) عثمان بن حنيف بن واهب بن عكيم بن ثعلبة بن الحارث بن مجدعة بن عمرو بن حنش بن عوف بن عمرو بن عوف الأنصاري الأوسي القباثي ، كان يكنى : أبو عبد اللّه ، توفي في خلافة معاوية . سير أعلام النبلاء 2 / 320 / 61 . ( 587 ) - الكافي 8 / 18 / 4 ، غاية المرام : 2 / 116 / 55 . ( 2 ) في بعض النسخ : وانفضت . ( 3 ) في بعض النسخ : بمنزلة هارون .