تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهج الخلاص — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
به كفر ، والقرآن الذي إياه هجر ، والدين الذي به كذّب ، والصراط الذي عنه نكب ، ولئن رتعا في الحطام المنصرم والغرور المنقطع وكانا منه على شفا حفرة من النار لهما على شرّ ورود ، في أخيب وفود وألعن مورود ، يتصارخان باللعنة ويتناعقان بالحسرة ، مالهما من راحة ولا عن عذابهما من مندوحة ، إنّ القوم لم يزالوا عبّاد أصنام وسدنة أوثان ، يقيمون لها المناسك ، وينصبون لها العتائر ، ويتخذون لها القربان ويجعلون لها البحيرة والوصيلة والسائبة والحام ، ويستقسمون بالأزلام عامهين عن الله عزّ ذكره حائرين عن الرشاد ، مهطعين إلى البعاد ، وقد استحوذ عليهم الشيطان ، وغمرتهم سوداء الجاهلية ، ورضعوها جهالة وانفطموها ضلالة ، فأخرجنا الله إليهم رحمة ، وأطلعنا عليهم رأفة ، وأسفر بنا عن الحجب نورا لمن اقتبسه ، وفضلا لمن اتبعه ، وتأييدا لمن صدّقه . . . والحديث طويل .

موقف عليّ عليه السّلام من الغدر به في خلافة عثمان

588 - عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام حين قتل عمر ناشدهم قال : نشدتكم الله هل فيكم أحد ورث سلاح رسول الله ورايته وخاتمه غيري ؟ ! قالوا : لا . 589 - عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه : إنّ عليّا وقف على عمر بن الخطّاب وهو مسجّى رضي الله عنهما قال : ما أقلّت الغبراء ولا أظلّت الخضراء أحدا أحبّ إليّ أن ألقى الله بصحيفة من هذا المسجّى . 590 - عن أبي الطفيل عامر بن وائلة قال : كنت على الباب يوم
هامش
( 588 ) - بصائر الدرجات 202 / 30 ، بحار الأنوار 26 / 218 / 35 . ( 589 ) - ينابيع المودة 3 / 229 ، جواهر العقدين 2 / 360 . ( 590 ) - مناقب الإمام علي بن أبي طالب عليه السّلام لابن المغازلي : 136 / 155 ، الاحتجاج 1 / 190 . هذه المناشدة مشهورة بين الخاصة والعامة ، ومن أراد الاطلاع عليها والتثبيت من ألفاظها فليراجعها في كتب أهل السنة : ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة : 6 / 167 ، وابن حجر في لسان الميزان : 2 / 156 ، وابن عساكر في تاريخ مدينة دمشق في ترجمة أمير المؤمنين : 3 / 87 ، وكل هؤلاء لم ينقلوها بالتفصيل الذي ذكره ابن المغازلي . أما من طرق أهل البيت ، فقد رواها الشيخ الطوسي في الأمالي : 3 / 159 -