إنّ الأرض في كلّ زمان لا تخلو من إمام حجّة على العباد ، إما ظاهر مشهور ، أو غائب مستور
214 - عن أبي إسحاق ، عمّن يثق به من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال : اللّهم إنّك لا تخلي أرضك من حجة لك على خلقك .
215 - عن كميل بن زياد أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال لي في كلام طويل : اللهم إنّك لا تخلي الأرض من قائم لله بحجة ، إما ظاهر مشهور ، أو خائف مغمور ، لئلا تبطل حجج الله وبيّناته .
216 - عن المفضل بن عمر « 1 » قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : خبر تدريه خير من عشر ترويه ، إنّ لكلّ حقّ حقيقة ، ولكلّ صواب نورا ، ثم قال : إنّا والله لا نعدّ الرّجل من شيعتنا فقيها حتّى يلحن له « 2 » فيعرف اللّحن ، إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام قال على منبر الكوفة : إنّ من ورائكم فتنا مظلمة عمياء منكسفة ، لا ينجو منها إلا النّومة قيل : يا أمير المؤمنين وما النّومة ؟
قال : الّذي يعرف النّاس ولا يعرفونه ، واعلموا أنّ الأرض لا تخلو
هامش
( 214 ) - الكافي 1 / 178 / 7 .
( 215 ) - نهج البلاغة : 4 / 37 ، تحف العقول : 170 ، مناقب أمير المؤمنين : 2 / 96 ، عوالي اللئالي : 4 / 127 ، الغيبة للنعماني : 136 / 1 ، كمال الدين : 302 / 10 ، علل الشرائع :
1 / 195 / 2 ، بحار الأنوار : 23 / 20 / 17 وروي الحديث في أكثر المصادر عن أبي إسحاق عن علي ، بحار الأنوار : 23 / 48 / 92 .
( 216 ) - الغيبة للنعماني : 141 / 2 ، بحار الأنوار : 51 / 112 / 8 ، نهج السعادة : 2 / 593 / 326 .
( 1 ) المفضل بن عمر : أبو عبد اللّه ، عده الشيخ الطوسي في أصحاب الإمام الصادق وخاصته وبطانته تارة ، وأخرى في أصحاب الكاظم عليه السّلام ، وقد وثقه الشيخ المفيد في إرشاده . انظر الإرشاد : 2 / 216 ورجال الطوسي : 314 و 360 ، وتنقيح المقال : 3 / 238 .
( 2 ) أي يتكلم معه بالرمز والإيماء والتعريض على جهة التقية والمصلحة فيفهم المراد ، قال الجزري : يقال لحنت لفلان إذا قلت له قولا يفهمه ويخفى على غيره ، لأنك تميله بالتورية عن الواضح المفهوم ، منه قالوا : لحن الرجل فهو لحن إذا فهم وفطن لما لا يفطن له غيره . النهاية لابن الأثير : 4 / 241 .