بالدموع ، فانكبّ عليه النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم وقال : يا أخي وحبيبي ، إرفع رأسك فقد باهى الله بك أهل سبع سماوات .
211 - عن محمّد بن عليّ ، عن أبيه ، عن موسى بن جعفر ، عن أبيه ، عن محمّد بن عليّ عليهم السّلام ، عن فاطمة بنت الحسين عليه السّلام ، عن أبيها ، وعمّها الحسن بن عليّ عليهم السّلام ، قالا : حدثنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : لمّا دخلت الجنة رأيت فيها شجرة تحمل الحليّ والحلل أسفلها خيل بلق وأوسطها حور العين وفي أعلاها الرضوان . قلت : يا جبرئيل ، لمن هذه الشجرة ؟ قال : هذه لابن عمّك أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فإذا أمر الله بدخول الجنّة يؤتى بشيعة عليّ بن أبي طالب حتّى ينتهى بهم إلى هذه الشجرة فيلبسون الحليّ والحلل ويركبون الخيل البلق ، وينادي مناد : هؤلاء شيعة عليّ عليه السّلام صبروا في الدنيا على الأذى فحبوا في هذا اليوم بهذا .
212 - عن مولانا عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه أمير المؤمنين صلوات اللّه عليهم أجمعين قال : المؤمن على أي حال مات وفي أي ساعة قبض فهو شهيد ، ولقد سمعت حبيبي رسول الله صلّى اللّه عليه واله وسلم يقول :
لو أنّ المؤمن خرج من الدنيا وعليه مثل ذنوب أهل الأرض لكان الموت كفارة لتلك الذنوب .
ثم قال صلّى اللّه عليه واله وسلم : من قال : لا إله إلا الله بإخلاص فهو برئ من الشرك ، ومن خرج من الدنيا لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة ، ثم تلا هذه الآية :
إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ
« 1 » وهم شيعتك ومحبّوك يا عليّ . فقلت : يا رسول الله هذا لشيعتي ؟
هامش
( 211 ) - عيون أخبار الرضا عليه السّلام : 199 ، المناقب للخوارزمي : 73 / 52 ، المائة منقبة : 158 ، اليقين لابن طاووس : 251 ، بحار الأنوار : 18 / 401 / 102 ، غاية المرام :
1 / 73 / 22 .
( 212 ) - تأويل الآيات 1 / 141 / 22 ، من لا يحضره الفقيه : 4 / 411 / 5896 ، تفسير نور الثقلين : 1 / 448 / 291 ، بحار الأنوار : 65 / 140 / 82 .
( 1 ) سورة النساء : 48 .