وفي رواية : " جزء من أربعين " .
وفي رواية : " جزء من أربعة وأربعين " وفي رواية : " جزء من تسعة وأربعين " ذكر هذه الروايات الحافظ في الفتح ؛ ثم قال :
أصحها مطلقا الأول . وقال : وقد استشكل كون الرؤيا جزءا من النبوة مع أن النبوة انقطعت بموت النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ .
فقيل في الجواب : إن وقعت الرؤيا من النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فهي جزء من أجزاء النبوة حقيقة ، وإن وقعت من غير النبي فهي جزء من أجزاء النبوة على سبيل المجاز .
وقال الخطابي : قيل معناه : إن الرؤيا تجيء على موافقة النبوة لأنها جزء باق من النبوة .
وقيل : المعنى أنها جزء من علم النبوة لأن النبوة وإن انقطعت فعلمها باق . وتعقب بقول مالك فيما حكاه ابن عبد البر : أنه سئل أيعبر الرؤيا كل أحد ؟ . فقال : أبالنبوة يلعب ؟ » .
ثم قال : " الرؤيا جزء من النبوة فلا يلعب بالنبوة " .
والجواب : أنه لم يرد أنها نبوة باقية وإنما أراد أنها لما اشتبهت بالنبوة من جهة الاطلاع على بعض الغيب لا ينبغي أن يتكلم فيها بغير علم .
وقال صاحب مجمع البحار : ولا حرج في الأخذ بظاهره فإن أجزاء النبوة لا تكون نبوة فلا ينافي الحديث ذهاب النبوة .
( فالرؤيا الصالحة بشرى من اللّه ) أي إشارة إلى بشارة من اللّه تعالى للرائي أو المرئي له .
( والرؤيا من تحزين الشيطان ) أي بأن يكدر عليه وقته فيريه في النوم أنه قطع رأسه مثلا .
( والرؤيا مما يحدث بها الرجل نفسه ) كمن يكون في أمر أو حرفة يرى نفسه في ذلك الأمر .
موسوعة علامات الساعة — صفحة 87
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٨٧