تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة علامات الساعة — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
فإذا رأى أحدكم ما يكره فليقم وليتفل ولا يحدّث به النّاس قال : وأحبّ القيد في النّوم وأكره الغلّ القيد : ثبات في الدّين " « 1 » . الشرح : ( إذا اقترب الزمان ) قال صاحب الفائق فيه ثلاثة أقاويل : أحدها - أنه أراد آخر الزمان واقتراب الساعة لأن الشيء إذا قل وتقاصر تقاربت أطرافه ومنه قيل للمقتصد متقارب ويقولون تقاربت إبل فلان إذا قلت ، ويعضده قوله صلّى اللّه عليه وسلّم في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب . وثانيها - أنه أراد به استواء الليل والنهار لزعم العابرين أنه أصدق الأزمان لوقوع العبارة وقت انفتاق الأنوار ، وزمان إدراك الأثمار ، وحينئذ يستوي الليل والنهار . وثالثها - أنه من قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر والشهر كالجمعة والجمعة كاليوم واليوم كالساعة ، قالوا : يريد به زمن خروج المهدي وبسط العدل وذلك زمان يستقصر لاستلذاذه فيتقارب أطرافه . قلت : قوله صلّى اللّه عليه وسلّم : " في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب " أخرجه الترمذي من حديث أبي هريرة في باب رؤيا النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( لم تكد ) أي لم تقرب ( وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا ) أي الذي هو أصدقهم حديثا هو أصدقهم رؤيا . ( ورؤيا المسلم جزء من ستة وأربعين جزءا من النبوة ) كذا وقع في أكثر الأحاديث ؛ وفي حديث أبي هريرة عند مسلم " جزء من خمسة وأربعين " ووقع عند مسلم أيضا من حديث ابن عمر : " جزء من سبعين جزءا " . وعند الطبراني عن ابن مسعود : " جزء من ستة وسبعين " . وأخرج ابن عبد البر عن أنس : " جزء من ستة وعشرين " . وفي رواية : " جزء من خمسين جزءا من النبوة " .
هامش
( 1 ) قال : وهذا حديث حسن صحيح . وأخرجه الشيخان .