( 34 ) الوظيفة الدينية لهذه العلامة :
أسس اختيار الولي . استعمال الأصلح .
وهنا سؤال يفرض نفسه في هذا المجال ؛ ما هي الوظيفة الدينية لهذه العلامة ؟ .
والجواب : هي إقامة العدل في الأرض ؛ وذلك بتولية الأصلح لإدارة شؤون الأمة ؛ وهو الذي يتمثل في شخصيته آية الأمراء في كتاب اللّه تعالى .
ولمعرفة ذلك مفصلا ؛ علينا أن نتصفح رسالة شيخ الإسلام ابن تيمية ، ونعي ما فيها بادكار . فقد أوفى أطراف وقواعد المسألة . فهلم إلى ذلك .
جاء في كتابه السياسة الشرعية في إصلاح الراعي والرعية :
" الباب الأول أسس اختيار الولي . استعمال الأصلح .
( أما بعد ) فهذه رسالة مختصرة ، فيها جوامع من السياسة الإلهية والإنابة النبوية ، لا يستغني عنها الراعي والرعية ، اقتضاها من أوجب اللّه نصحه من ولاة الأمور ، كما قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيما ثبت عنه من غير وجه :
( إن اللّه يرضى لكم ثلاثة : أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأن تعتصموا بحبل اللّه جميعا ولا تفرقوا ، وأن تناصحوا من ولاه اللّه أمركم ) .
( 35 ) موضوع الرسالة :
( وهذه ) رسالة مبنية على آية الأمراء في كتاب اللّه ، وهي قوله تعالى :
* إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَماناتِ إِلى أَهْلِها وَإِذا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كانَ سَمِيعاً بَصِيراً ( 58 ) يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى