فإلى : بمعنى اللام ، وعبر بها ليدل على تضمين معنى أسند .
( فانتظر الساعة ) لأنه قد جاء أشراطها . والفاء للتفريع أو جواب الشرط .
وإنما دل على دنو الساعة لإفضائه إلى اختلال الأمر والنهي ، ووهن الدين وضعف الإسلام ، وغلبة الجهل ، ورفع العلم وعجز أهل الحق عن القيام به ، ونصرته .
وللساعة أشراط كثيرة كبار وصغار ، وهذا منها " « 1 » .
( 33 ) إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة :
أخرج البخاري في العلم والرقائق وغيرهما ؛ عن أبي هريرة قال :
( بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : يحدث القوم ؛ جاء أعرابي ؛ فقال :
" متى الساعة ؟ " .
فمضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يحدث ، فقال بعضهم :
" سمع ما قال ؛ فكره ما قال " . وقال بعضهم : " لم يسمع " .
حتى إذا قضى حديثه ؛ قال : " أين السائل عن الساعة ؟ " .
فقال : " هذا ؛ يا رسول اللّه " .
فقال : " إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة " . قال : " كيف إضاعتها ؟ " .
قال : " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) .
ضيعت : بضم الضاد وتشديد الياء المكسورة ؛ فعل ماض مبني للمفعول :
أي : إذا ضيعت الأمة الأمانة .
* * * * *
هامش
( 1 ) ره : فيض القدير .