قال : ( مرهم فليلحقوا برؤوس الجبال ) .
قال : قلت : " فإن لم يتركوا وذاك ؟ " .
قال : ( مرهم أن يكونوا أحلاسا من أحلاس بيوتهم ) .
قال : قلت : " فإن لم يتركوا وذاك ؟ " .
قال : ( يا ابن عمر ، زمان خوف ، وهرج ، وسلب ) .
قال : قلت : " يا أبا عبد اللّه ، ما لهذا الهرج من فرج ؟ " .
قال : " بلى ، إنه ليس من هرج إلا وله فرج ، ولكن أين ما يبقى لها ، إنها فتنة يقال لها : ( الجارفة ) . تأتي على صريح العرب ، وصريح الموالي ، وذوي الكنوز ، وبقية الناس ثم تنجلي عن أقل من القليل " « 1 » .
( 32 ) إذا وسّد الأمر إلى غير أهله :
وفي الجامع الصغير : 887 - " إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة " « 2 » .
الشرح : ( إذا وسد ) بالتشديد وفي رواية في البخاري للقابسي ( أوسد ) بهمزة مضمومة أوله وفي رواية له ( إذا أسند ) .
( الأمر ) أي فوض الحكم المتعلق بالدين كالخلافة ومتعلقاتها من إمارة وقضاء وإفتاء وتدريس وغير ذلك .
( إلى غير أهله ) أي إلى من ليس له بأهل .
والمعنى : إذا سود وشرف من لا يستحق السيادة ؛ والشرف .
أو هو من الوسادة : أي إذا وجدت وسادة الأمر والنهي لغير مستحقها ؛ وكان شأن الأمير عندهم إذا جلس أن يثني تحته وسادة .
هامش
( 1 ) أخرجه الحاكم في المستدرك ، وقال : هذا حديث صحيح الإسناد ، ولم يخرجاه .
( 2 ) التخريج : صحيح البخاري عن أبي هريرة . تصحيح السيوطي : صحيح .