العلم ، وتكثر الزلازل ، ويتقارب الزمان ، وتظهر الفتن ، ويكثر الهرج ، وهو القتل القتل ، حتى يكثر فيكم المال فيفيض » .
( يقبض ) بموت العلماء ( الزلازل ) جمع زلزلة ، وهي حركة الأرض واضطرابها ( يتقارب الزمان ) تقل بركته وتذهب فائدته ، وقيل غير ذلك .
( فيفيض ) فيكثر حتى يفضل منه بأيدي مالكيه ما لا حاجة لهم به ، وينتشر حتى يعم الناس جميعا .
وفيه أيضا 569 أن أبا هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
( يتقارب الزمان ، وينقص العمل ، ويلقى الشح ، ويكثر الهرج ) .
قالوا : " وما الهرج ؟ " قال : ( القتل القتل ) .
( يتقارب الزمان ) يقرب قيام الساعة ، أو المراد : أن الأزمنة تقصر عما هو معتاد عند قرب قيام الساعة ، أو المراد : نقص الأعمار أيضا عن المعتاد ( ينقص العمل ) الصالح ، وفي رواية ( العلم ) . ( الشح ) البخل الشديد .
وجاء في تحفة الأحوذي 1533 - باب ما جاء في تقارب الزّمن وقصر الأمل ، 2369 عن سعد بن سعيد الأنصاريّ عن أنس بن مالك قال : " قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " لا تقوم السّاعة حتّى يتقارب الزّمان وتكون السّنة كالشّهر ، والشّهر كالجمعة ، وتكون الجمعة كاليوم ، ويكون اليوم كالسّاعة ، وتكون السّاعة كالضّرمة بالنّار " .
قال أبو عيسى : هذا حديث غريب من هذا الوجه وسعد بن سعيد هو أخو يحيى بن سعيد الأنصاريّ .
الشرح : ( لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ) قال التوربشتي رحمه اللّه : يحمل ذلك على قلة بركة الزمان وذهاب فائدته في كل مكان .
أو على أن الناس لكثرة اهتمامهم بما دهمهم من النوازل والشدائد وشغل قلبهم بالفتن العظام لا يدرون كيف تنقضي أيامهم ولياليهم ؟
موسوعة علامات الساعة — صفحة 58
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٥٨