قال : ( فادخل مسجدك فاصنع هكذا ، وقبض بيمينه على الكوع ، وقل :
رَبِّيَ اللَّهُ
حتى تموت على ذلك ) .
وفي المستدرك : 8392 / 100 - عن أبان بن سليم بن قيس الحنظلي . قال :
" خطبنا عمر بن الخطاب - رضي اللّه تعالى عنه - فقال :
" إن أخوف ما أخاف عليكم بعدي أن يؤخذ الرجل منكم البريء ، فيؤشر كما تؤشر « 1 » الجزور ، ويشاط لحمه كما يشاط لحمها ، ويقال : عاص ، وليس بعاص " .
قال : فقال علي بن أبي طالب - رضي اللّه تعالى عنه - وهو تحت المنبر :
" ومتى ذلك يا أمير المؤمنين ؟ . وبم تشتد البلية ، وتظهر الحمية ، وتسبى الذرية ، وتدقهم الفتن كما تدق الرحا ثفلها « 2 » ، وكما تدق النار الحطب ؟ " .
قال : " ومتى ذلك يا علي ؟ " .
قال : " إذا تفقه المتفقه لغير الدين ، وتعلم المتعلم لغير العمل ، والتمست الدنيا بعمل الآخرة " .
قال أبان : وحدثنا الحسن ، عن أبي موسى الأشعري - رضي اللّه تعالى عنه - قال : قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( أخاف عليكم الهرج ) .
قالوا : " وما الهرج يا رسول اللّه ؟ " قال : ( القتل ) .
قالوا : وأكثر مما يقتل اليوم ، إنا لنقتل في اليوم من المشركين كذا وكذا .
فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : ( ليس قتل المشركين ، ولكن قتل بعضكم بعضا ) .
قالوا : " وفينا كتاب اللّه ؟ " .
قال : ( وفيكم كتاب اللّه - عز وجل ) .
هامش
( 1 ) تؤشر : تنشر . المنشار : المنشار . ج : مآشير .
( 2 ) ثفلها : الثفل : ما يبسط تحت الرحى عند الطحن . ج : أثفال .