فقال لي ابن عمر : " إذا أصبحت فلا تحدّث نفسك بالمساء ، وإذا أمسيت فلا تحدّث نفسك بالصّباح ، وخذ من صحّتك قبل سقمك ، ومن حياتك قبل موتك ، فإنّك لا تدري - يا عبد اللّه ! ما اسمك غدا " .
( 28 ) تكون فتنة :
وفي المستدرك : 5397 / 995 عن عمرو بن وابصة الأسدي ، عن أبيه قال : " إني بالكوفة في داري إذ سمعت على باب الدار : " السلام عليكم ، أألج ؟ " .
فقلت : " وعليك السلام ، فلج " .
فلما دخل فإذا هو عبد اللّه بن مسعود . فقلت : " يا أبا عبد الرحمن أية ساعة زيارة هذه ؟ ! " وذلك في نحر الظهيرة .
قال : " طال علي النهار ؛ فتذكرت : " من أتحدث إليه ؟ " .
قال : فجعل يحدثني ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وأحدثه ، ثم أنشأ يحدثني ، فقال : " سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يقول : ( تكون فتنة النائم فيها خير من المضطجع ، والمضطجع فيها خير من القاعد ، والقاعد فيها خير من القائم ، والقائم فيها خير من الماشي ، والماشي خير من الراكب ، قتلاها كلها في النار ) .
قلت : " يا رسول اللّه ، ومتى ذلك ؟ " قال : ( ذلك أيام الهرج ) .
قلت : " ومتى أيام الهرج ؟ " قال : ( حين لا يأمن الرجل جليسه ) .
قلت : " فبم تأمرني إن أدركت ذلك الزمان ؟ " .
قال : ( اكفف نفسك ويدك ، وادخل دارك ) .
قلت : " يا رسول اللّه ، أرأيت إن دخل علي داري ؟ " .
قال : ( فادخل بيتك ) .
قلت : " أرأيت إن دخل علي بيتي ؟ " .