وفي رواية لمسلم " فيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها "
قيل : كان الإخراج من الجنة إلى السماء والإهباط منها إلى الأرض ، فيفيد أن كلا منهما كان يوم الجمعة إما في يوم واحد وإما في يومين واللّه أعلم .
( تيب عليه ) : وهو ماض مجهول من تاب . أي : وفق للتوبة وقبلت التوبة منه وهي أعظم المنة عليه .
قال اللّه تعالى
ثُمَّ اجْتَباهُ رَبُّهُ فَتابَ عَلَيْهِ وَهَدى
.
( وفيه ) : أي في نحوه من أيام الجمعة ( مات ) : و " الموت تحفة المؤمنين " كما ورد عن ابن عمر مرفوعا رواه الحاكم والبيهقي وغيرهما .
قال القاضي : لا شك أن خلق آدم فيه يوجب له شرفا ، وكذا وفاته ، فإنه سبب لوصوله إلى الجناب الأقدس والخلاص عن النكبات .
( 4 ) ( وفيه تقوم الساعة ) :
وفيها نعمتان عظيمتان للمؤمنين وصولهم إلى النعيم المقيم وحصول أعدائهم في عذاب الجحيم .
( وما من دابة إلا وهي مسيخة ) : بالسين بإبدال الصاد سينا ، ويروى مصيخة بالصاد وهما لغتان أي منتظرة أي منتظرة لقيام الساعة .
قال الخطابي : قوله ( مسيخة ) معناه ( مصيخة مستمعة ) يقال أصاخ وأساخ بمعنى واحد .
ووجه إصاخة كل دابة ، وهي ما لا يعقل ، هو أن اللّه تعالى يجعلها ملهمة بذلك مستشعرة عنه فلا عجب في ذلك من قدرة اللّه تعالى .
( من حين تصبح حتى تطلع الشمس ) :
لأن القيامة تظهر يوم الجمعة بين الصبح وطلوع الشمس .
( شفقا ) : أي خوفا ( من الساعة ) : أي من قيام القيامة ، وإنما سميت ساعة لوقوعها في ساعة ( إلا الجن والإنس ) : فإنهم لا يعلمون ذلك أو أنهم لا يلهمون بأن هذا يوم يحتمل وقوع القيامة فيه .