" ( فيه النفخة ) : أي النفخة الثانية التي توصل الأبرار إلى النعم الباقية .
قال الطيبي وتبعه ابن حجر المكي أي النفخة الأولى فإنها مبدأ قيام الساعة ومقدم النشأة الثانية ولا منع من الجمع .
( وفيه الصعقة ) : أي الصيحة والمراد بها الصوت الهائل الذي يموت الإنسان من هو له وهي النفخة الأولى ، فالتكرار باعتبار تغاير الوصفين والأولى ما اخترناه من التغاير الحقيقي . " عون المعبود .
( 2 ) ( خير يوم طلعت فيه ) في رواية ( عليه الشمس ) .
قال القرطبي : خير وشر يستعملان للمفاضلة ولغيرها فإذا كانت للمفاضلة فأصلهما ( أخير وأشر ) على وزن ( أفعل ) وهي هنا للمفاضلة غير أنها مضافة لنكرة موصوفه .
( يوم الجمعة ) وذلك لأن ( فيه خلق آدم وفيه أدخل الجنة وفيه أخرج منها ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة ) .
قال القاضي : بين ( الصبح وطلوع الشمس ) واختصاصه بوقوع ذلك فيه يدل على تمييزه بالخيرية لأن خروج آدم فيه من الجنة سبب لوجود الذرية الذين منهم الأنبياء والأولياء وسبب للخلافة في الأرض وإنزال الكتب . وقيام الساعة سبب تعجيل جزاء الأخيار وإظهار شرفهم . فزعم أن وقوع هذه القضايا فيه لا يدل على فضله في حيز المنع .
قال القاضي : وقد عظم اللّه هذا اليوم ففرض على عباده أن يجتمعوا فيه ويعظموا فيه خالقهم بالطاعة لكن لم يبينه لهم بل أمرهم بأن يستخرجوه بأفكارهم . وواجب على كل قبيل اتباع ما أدى إليه اجتهاده صوابا أو خطأ كما في المسائل الاجتهادية .
فقالت اليهود : هو يوم ( السبت ) لأنه يوم فراغ وقطع عمل . فإن اللّه فرغ من السماء والأرض فيه ؛ فينبغي انقطاعنا عن العمل فيه والتعبد .
وزعمت النصارى : أنه ( الأحد ) لأنه يوم بدء الخلق الموجب للشكر