عليه وسلم يوم الجمعة وأنها تعرض عليه صلى اللّه عليه وسلم وأنه حي في قبره .
وقد أخرج ابن ماجة بإسناد جيد أنه صلى اللّه عليه وسلم قال لأبي الدرداء : " إن اللّه عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء "
وفي رواية للطبراني . " ليس من عبد يصلي علي إلا بلغني صلاته "
قلنا : " وبعد وفاتك ؟ "
قال . " وبعد وفاتي . إن اللّه عز وجل حرم على الأرض أن تأكل أجساد الأنبياء " .
( 9 ) وقد ذهب جماعة من المحققين :
إلى أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم حي بعد وفاته ، وأنه يسر بطاعات أمته ، وأن الأنبياء لا يبلون ، مع أن مطلق الإدراك كالعلم والسماع ثابت في سائر الموتى . وقد صح عن ابن عباس مرفوعا : " ما من أحد يمر على قبر أخيه المؤمن - وفي رواية - بقبر الرجل كان يعرفه ، في الدنيا فيسلم عليه إلا عرفه وردّ عليه " .
وصح أنه صلى اللّه عليه وسلم كان يخرج إلى البقيع لزيارة الموتى ويسلم عليهم . وورد النص في كتاب اللّه في حق الشهداء أنهم أحياء يرزقون وأن الحياة فيهم متعلقة بالجسد فكيف بالأنبياء والمرسلين ؟ .
وقد ثبت في الحديث " الأنبياء أحياء في قبورهم "
رواه المنذري وصححه البيهقي .
وفي صحيح مسلم عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال " مررت بموسى ليلة أسرى بي عند الكثيب الأحمر ، وهو قائم يصلي في قبره " « 1 » .
تمّ بحمد اللّه
هامش
( 1 ) عون المعبود بتصرف .