( فإن صلاتكم معروضة علي ) : يعني على وجه القبول فيه ، وإلا فهي دائما تعرض عليه بواسطة الملائكة إلا عند روضته فيسمعها بحضرته ، وقد جاءت أحاديث كثيرة في فضل الصلاة يوم الجمعة وليلتها وفضيلة الإكثار منها على سيد الأبرار .
( 7 ) ( وقد أرمت ) :
جملة حالية بفتح الراء وسكون الميم وفتح التاء المخففة ، ويروي بكسر الراء . أي : بليت . وقيل على البناء للمفعول من ( الأرم ) - وهو الأكل . أي صرت مأكولا للأرض .
وقيل : أرمت بالميم المشددة والتاء الساكنة . أي : أرمت العظام وصارت رميما .
قال الطيبي : ويروي رممت بالميمين أي صرت رميما .
قيل : فعلى هذا يجوز أن يكون ( أرمت ) بحذف إحدى الميمين كظلت ثم كسرت الراء لالتقاء الساكنين . يعني : أو فتحت بالأخفية أو بالنقلية على ما عرف في محله .
قال الخطابي : أصله أرممت فحذفوا إحدى الميمين وهي لغة بعض العرب ، وقال غيره : هو أرمت بفتح الراء والميم المشددة وإسكان التاء أي أرمت العظام .
( 8 ) ( إن اللّه عز وجل حرم على الأرض ) :
أي منعها . وفيه مبالغة لطيفة ( أجساد الأنبياء ) : أي من أن تأكلها فإن الأنبياء في قبورهم أحياء .
قال ابن حجر المكي : وما أفاده من ( ثبوت حياة الأنبياء ) حياة بها يتعبدون ويصلون في قبورهم ، مع استغنائهم عن الطعام والشراب - كالملائكة - أمر لا مرية فيه ، وقد صنف البيهقي جزءا في ذلك .
وفي النيل بعد سرد الأحاديث في هذا الباب ما نصه :
وهذه الأحاديث فيها مشروعية الإكثار من الصلاة على النبي صلى اللّه