والتعبد . ووفق اللّه هذه الأمة للإصابة فعينوه الجمعة لأن اللّه خلق الإنسان للعبادة وكان خلقه يومها ؛ فالعبادة فيه أولى ؛ لأنه تعالى أوجد في سائر الأيام ما ينفع الإنسان ، وفي الجمعة أوجد نفس الإنسان ، والشكر على نعمة الوجود من أهم الواجبات .
وروى ابن أبي حاتم عن السدي : أنه تعالى فرض الجمعة على اليهود فقالوا : " يا موسى إن اللّه لم يخلق يوم السبت شيئا فاجعله لنا "
فجعل عليهم .
وذكر الأبي أن في بعض الآثار : « أن موسى عين لهم الجمعة وأخبرهم بفضله فناظروه بأن السبت أفضل فأوحي إليه :
" دعهم وما اختاروا " .
7 - وفي عون المعبود ، شرح سنن أبي داود : 1045 - عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : " خير يوم طلعت فيه الشّمس يوم الجمعة ، فيه خلق آدم ، وفيه أهبط ، وفيه تيب عليه ، وفيه مات ، وفيه تقوم السّاعة ، وما من دابّة ، إلّا وهي مسيخة يوم الجمعة من حين تصبح حتّى تطلع الشّمس شفقا من السّاعة إلّا الجنّ والإنس ، وفيها ساعة لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلّي يسأل اللّه عزّ وجلّ حاجة إلّا أعطاه إيّاها .
قال كعب : « ذلك في كلّ سنة يوم » .
فقلت : « بل في كلّ جمعة » .
قال : « فقرأ كعب التّوراة » .
فقال : " صدق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . "
قال أبو هريرة : ثمّ لقيت عبد اللّه بن سلام فحدّثته بمجلسي مع كعب ، فقال عبد اللّه بن سلام : « قد علمت أيّة ساعة هي » .
قال أبو هريرة فقلت له : « فأخبرني بها » .
فقال عبد اللّه بن سلام : هي آخر ساعة من يوم الجمعة .
فقلت : « كيف هي آخر ساعة من يوم الجمعة وقد قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يصادفها عبد مسلم وهو يصلّي ، وتلك السّاعة لا يصلّى فيها » ؟
موسوعة علامات الساعة — صفحة 306
مساهمون: عبد القادر محمد منصور
ص٣٠٦