العزيز على مصر جعل عنده موسى بن نصير ثم كان موسى مع بشر بن مروان وزيرا بالعراق قال الفسوي كان ذا حزم وتدبير افتتح بلادا كثيرة وولي إفريقية سنة تسع وسبعين وقيل إنه قال مرة : « واللّه لو انقاد الناس لي لقدتهم حتى أوقفهم على سير رومية ؛ ثم ليفتحنها اللّه على يدي » .
ويتضح من كلام بشر بن مروان : « واللّه لو انقاد الناس لي لقدتهم حتى أوقفهم على سير رومية ؛ ثم ليفتحنها اللّه على يدي » .
أنه ذو معرفة بهذا الفتح .
كما أنه يؤكد هذه العلامة ؛ ما ورد على لسان رجل من أهل رومية ؛ كما جاء في تقرير المؤرخ ؛ الوليد بن مسلم الدمشقي ؛ آنفا :
« ثم دخلنا المدينة فإذا في وسطها برج عظيم واسع في أحد جانبيه كنيسة قد استقبل بمحرابها المغرب وببابها المشرق وفي وسط البرج بركة مبلطة بالنحاس يخرج منها ماء المدينة كله ؛ وفي وسطها عمود من حجارة عليه صورة رجل من حجارة ؛ قال : « فسألت بعض أهلها ؟ » .
فقلت : « ما هذا ؟ » .
فقال : « إن الذي بنى هذا المدينة ؛ قال : لأهلها « لا تخافوا على مدينتكم حتى يأتيكم قوم على هذه الصفة فهم الذين يفتحونها » .
( 19 ) فتح المعجزة :
أخرج مسلم عن أبي هريرة أنّ النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم قال :
« سمعتم بمدينة جانب منها في البرّ وجانب منها في البحر ؟ » .
قالوا : « نعم . يا رسول اللّه » .
قال : « لا تقوم السّاعة ؛ حتّى يغزوها سبعون ألفا من بني إسحق . فإذا جاؤوها نزلوا . فلم يقاتلوا بسلاح ؛ ولم يرموا بسهم .